تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وإذا كان من قبيل النمو وجب خمس الثاني ( 1 ) . ( مسألة 53 ) : في جواز تصرف المالك ببعض الربح إشكال ( 2 ) وإن كان
شرح
- ومن هنا لم يتضح وجه البناء على ثبوت خمس الأصل من بعض مشايخنا ( قدس سره ) مع بنائه على الإشاعة . وقد حاولت معرفة مستنده في ذلك ، فحال دون ذلك تدهور صحته المفاجئ ، ثم مفاجأة الأجل له . ولله الأمر من قبل ومن بعد ، وإنا لله وإنا إليه راجعون . ونسأله تعالى أن يحسن علينا الخلف ، إنه أرحم الراحمين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 1 ) أما بناءً على ما سبق منّا من ثبوت الخمس في العين بنحو الإشاعة فظاهر . وأما بناءً على ما سبق منه ( قدس سره ) من كونه حقاً ثابتاً في العين فقد يشكل بأن الحق الثابت هو خمس الأصل ، فلا وجه لزيادته وصيرورته خمس تمام العين بعد النمو . إلا أن يدعى أن الزيادة مغفول عنها عرفاً ، ولذا سبق في المسألة التاسعة والعشرين أن الزيادة المتصلة لا تعد ربحاً جديداً ، ولا يثبت فيها الخمس . ( 2 ) وقد جزم في العروة الوثقى بجوازه ، معللًا له بما سبق منه ( قدس سره ) من ثبوت الخمس في العين بنحو الكلي في المعين . لكن سبق في المسألة الخمسين ضعف المبنى المذكور . كما أنه لا يناسب ما ذكره من لزوم قصد إخراج الخمس من الباقي في جواز التصرف المذكور . لوضوح أن التصرف المذكور لا ينافي استحقاق الكلي في المعين ، ليتوقف جوازه على القصد المذكور . غاية الأمر أن لا يبتني على قصد عدم دفع الخمس ، لأنه نحو من التجري . وإنما المناسب لاعتبار قصد إخراج الخمس من الباقي أن يكون الخمس ثابتاً بنحو الإشاعة - كما هو المختار - مع ولاية المالك على القسمة . لكن حيث لا دليل على ولاية المالك على القسمة - كما يأتي في المسألة السادسة والسبعين - تعين عدم صحة التصرف . ولا سيما بملاحظة معتبر أبي بصير المتقدم « 1 » المتضمن عدم حلّ الشراء من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4