وكذا مع تلفها إذا كان عالماً بالحال ( 1 ) .
( مسألة 55 ) : إذا جاء رأس الحول وكان ناتج بعض الزرع حاصلًا دون بعض ، فما حصلت نتيجته يكون من ربح سنته ، ويخمس بعد إخراج المؤن ،
-
شرح
المؤنة ينكشف عدم وجوب الخمس من أول الأمر وعدم استحقاق الآخذ لما أخذ .
ومثله ما قد يظهر من الجواهر وأوضحه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من كون تخمين المؤنة مأخوذاً موضوعاً في وجوب الخمس . إذ فيه : أن ظاهر النصوص أن المستثنى هو المؤنة الواقعية لا التخمينية ، بل هو لا يناسب إطباقهم على جواز التأخير إرفاقاً بالمالك واحتياطاً للمؤنة ، إذ لا موضوع لذلك مع كون المستثنى واقعاً هو المؤنة التخمينية . ولعله لذا تنظر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في الحكم المذكور .
نعم لو رجع دفع المالك للمال إلى تمليكه له على كل حال - خمساً مع استحقاقه عليه ، وصدقة مستحبة أو هدية - مع عدمه تعين عدم جواز الرجوع ، بناء على ما هو المعروف من عدم جواز الرجوع بالصدقة ، أو في فرض لزوم الهدية . وكذا لو دفعه بعنوان كونه خمساً مطلقاً وإن كان معفواً عنه ، بناء على ما سبق منا في وجه استثناء المؤنة . لكن الظاهر خروج كلا الوجهين عن محل كلامهم . وأظهر من ذلك ما إذا تجددت خسارة أو تلف ينجبر بالربح الحاصل ، حيث لا إشكال حينئذ في انكشاف عدم ثبوت الخمس . ولا مجال فيه حتى للتوجيهين السابقين من بعض مشايخنا ومن شيخنا الأعظم ( قدس سرهما ) .
( 1 ) إن كان مراده ( قدس سره ) العلم بأن المدفوع له خمس ، وأن الخمس لا يجب مع تجدد المؤنة ، وأن المؤنة تتجدد ، فهو في غير محله ، لعلم الآخذ حينئذٍ بعدم استحقاقه لما أخذ ، فيكون ضامناً له بضمان اليد أو الإتلاف ، نظير المقبوض بالعقد الفاسد مع عدم التغرير من قبل المالك .
لكن من البعيد إرادته ( قدس سره ) لذلك ، بل الظاهر إرادته خصوص العلم بأنه