تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
من حيثية العنوان الخاص ، فكما لا ينافي ثبوت خمس الفائدة فيما فضل عن المؤنة ما دون النصاب لا ينافي ثبوته فيما بلغ النصاب . الثاني : ما تضمن أنه لا ثنيا في الصدقة . وفيه : أنه لا ظهور للصدقة فيما يعم الخمس ، كما تقدم عند الكلام في وجوب الخمس في المال المختلط بالحرام . على أن الحديث المذكور غير ثابت ، فقد قال بعض الباحثين : لم نعثر على هذا النص في مظانه . نعم في مستدرك الوسائل . . . ونهى أن يثني عليهم في عام مرتين ، وهو ظاهر في خصوص الزكاة ، نظير قوله ( عليه السلام ) : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد « 1 » . الثالث : ما عن تحف العقول عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : إن الخمس في جميع المال مرة واحدة « 2 » . وفيه : أنه - مع ضعفه بالإرسال - محمول على بيان عدم تجدد الخمس الثابت بعنوان في كل حول كما يتجدد في زكاة النقدين ، ولا ينافي ذلك تعدد الخمس في المال الواحد بتعدد العنوان . ولذا لا إشكال في تعدده بتعدد صدق الفائدة عليه بتعدد الأشخاص لو انتقل من أحدهم للآخر . فالعمدة في المقام : أن المستفاد من مجموع أدلة الخمس في غير الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم والمال المختلط بالحرام أن ثبوته في موارده بعنوان كونه غنيمة وفائدة ، تبعاً لمفاد الآية الكريمة ، وإن اختلفت أقسامه في بعض الخصوصيات ، كالنصاب واستثناء المؤنة ، ومن الظاهر عدم تعدد صدق الفائدة بتعدد العناوين المذكورة ، فلا مجال لتعدد الخمس . وما تضمن اشتراط النصاب في الكنز والمعدن والغوص يقتضي عدم ثبوت الخمس فيما دون النصاب من حيثية كونه كنزاً ومعدناً وغوصاً ، ولا ينافي ثبوته من حيثية كونه فائدة بشروطه . ثم إنه لو بني على وجوب الخمس مرة أخرى في المقام لزم البناء على وجوبه مطلقاً وإن لم يتخذ المكلف الغوص أو نحوه مكسباً ، لأن موضوع الخمس في فاضل المؤنة ليس خصوص المال الحاصل بالتكسب ، بل مطلق الفائدة ، كما سبق . ولا يظن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 6 ( 2 ) تحف العقول ص : 418 ، الطبعة الثانية