تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مقدار الخمس باقياً . والأحوط وجوباً عدمه . ( مسألة 54 ) : إذا ربح في أول السنة ، فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول مؤنة زائدة ( 1 ) ، فتبين عدم كفاية الربح ، لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة انكشف أنه لا خمس في ماله ، ويرجع به على الفقير مع بقاء عينه ( 2 ) .
شرح
- الخمس حتى يصل حقهم إليهم ( عليهم السلام ) ، بناءً على ما سبق في المسألة الخمسين من أن المراد به عدم الشراء من المال الذي فيه الخمس ، لا من نفس الخمس . فإنه وإن تقدم حمله على شراء غير الشيعة من الخمس من ولاة الجور ، إلا أنه صريح في أن معيار جواز الشراء وصول حقهم ( عليهم السلام ) لهم ، لا نية إيصاله . فلاحظ . هذا وأما بناءً على مختار سيدنا المصنف ( قدس سره ) من كون الخمس حقاً ثابتاً في العين ، فعدم جواز التصرف المذكور إما أن يبتني على منافاته لثبوت الحق المذكور ، أو على ظهور معتبر أبي بصير في المنع منه . ( 1 ) بناءً على ما تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة الثامنة والأربعين من جواز دفع الخمس قبل مضي الحول . وقد تقدم الكلام فيه . ( 2 ) كما في العروة الوثقى ، لظهور عدم ثبوت الخمس بتجدد المؤنة وعدم استحقاق الآخذ له ، إما لاستثناء المؤنة بالأصل ، كما هو ظاهرهم ، وإما للعفو عن مقدارها تفضلًا من الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما تقدم تقريبه . وفي المسالك أن المتجه عدم الرجوع على المستحق مطلقاً ، ونحوه عن حاشية الإرشاد ، وقواه في الجواهر ، وجزم به بعض مشايخنا ( قدس سره ) . بناء منه على ثبوت الخمس بمجرد ظهور الربح على الإطلاق ، وإن جاز التأخير إرفاقاً بالمالك ، فإذا بادر إلى إخراجه كان قد أدى الحق الثابت في المال ، فلا وجه لرجوعه به . لكن المبنى المذكور لا يناسب استثناء المؤنة كما سبق في المسألة الثامنة والأربعين ، بل مقتضاه عدم ثبوت الخمس أو العفو عنه واقعاً في مقدارها ، فمع تجدد