شرح
وغيرهما في عدم ثبوت خمس آخر فيها فيتعين ، إما تقييد أدلة خمس الفوائد بغير الفوائد المذكورة ، أو حمل نصوص ثبوت الخمس في العناوين الخاصة المذكورة على أنه من أفراد خمس الفوائد ، وإن امتاز عن خمس غيرها ببعض الأحكام من النصاب أو عدم استثناء مؤنة السنة .
ويندفع بمنع الظهور المذكور ، بل لا يظهر منها إلا عدم وجوب ما زاد على الخمس بسبب العنوان المذكور فيها ، من دون أن ينافي وجوب أمر آخر بعنوان آخر ، كوجوب الزكاة على الذهب والفضة بعد دفع خمس المعدن لو عرضهما السكّ وتم فيهما النصاب والحول .
ولا ينافيه قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي فيمن يصيب غنيمة تحت لواء أئمة الجور : يؤدي خمساً وطيب له « 1 » . لوضوح أنه مع أداء خمس الغنيمة يحل له التصرف في المال والأكل منه وصرفه في نفقته ومؤنته ، وإنما يجب خمس الفائدة في الزائد على المؤنة . وكما أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح حفص : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا خمسه « 2 » ، إنما يدل على وجوب الخمس من حيثية كونه مال الناصب ، ولا ينافي وجوب خمس الفاضل منه عن مؤنة السنة بعنوان كونه فائدة . وكذا الحال في غيرهما من نصوص الخمس في العناوين الخاصة .
ولا أقل من كون ذلك مقتضى الجمع بين النصوص المذكورة مع نصوص ثبوت الخمس في الفائدة وثبوت الحقوق الأخرى كالزكاة .
ولذا لا إشكال ظاهراً في وجوب الخمس فيما نقص عن النصاب المعتبر في بعض الأمور المذكورة إذا فضل عن مؤنة السنة ، مع وضوح أن نصوصها كما تدل على عدم وجوب ما زاد على الخمس فيما بلغ النصاب ، تدل على عدم وجوب الخمس فيما نقص عنه . وحينئذٍ إن كانت واردة لبيان حكم المال من جميع الجهات ، لزم عدم وجوب الخمس فيما فضل عن المؤنة فيما دون النصاب ، وإن كانت واردة لبيان حكمه
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 ، 6