تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
بدلًا من المضمون ، ولا يكفي فيه مجرد الضمان بمعنى المسؤولية بالعين . ولذا لا إشكال في أن للمالك الرجوع في تعاقب الأيدي للمتأخر مع ضمان السابق للعين قطعاً . كما أن الظاهر أن للمالك الاكتفاء بالمتخلف بعد التلف ، كالرماد والرضاض . ولازم ذلك أن يكون للمالك في الفرضين السابقين أخذ المتحول إليه من الزرع والفرخ . وإن علل بأن النماء قد حصل بفعل الغاصب ، فله ثمرة عمله ، اختص بما إذا حصل النماء بفعله دون ما إذا حصل بسبب آخر . ومن هنا صرح غير واحد بأن المتحول إليه للمغصوب منه ، ونسب للأكثر ، بل في الناصريات أنه مذهب أصحابنا ، مستدلًا عليه بالإجماع ، وكذا في السرائر راداً به على ما سبق من الشيخ ( قدس سره ) . بل صرح به الشيخ ( قدس سره ) نفسه في كتاب العارية من المبسوط وكتاب الدعاوى من الخلاف ، كما هو المناسب لما ذكره ابن حمزة في الوسيلة من أن من غصب دجاجة فباضت واحتضنت وخرجت فراريج ضمن الجميع . ومن ثم كان كلامهما في الكتب المذكورة في غاية التدافع ولا مخرج عما ذكرنا . ثم إنه لو ابتنت مسألتنا على أن ضمان الأصل موجب لملك الضامن للأمر المتحول إليه اختص استحقاق خمس الأصل بما إذا كان صاحب المال غاصباً متعدياً على الخمس ضامناً له ، دون ما لو كان معذوراً بتأخير دفع الخمس ، وكان التحول قهراً عليه ، أو بفعله بنحو يكون معذوراً شرعاً ، كما لو خشي فساد البيض أو تسوس البذر فزرعه حسبة ، حيث لا ضمان للخمس حينئذٍ ، ليتوهم عدم ضمان غير التالف ، وهو خمس الأصل ، بل يتعين ثبوت الخمس في النماء ، كما في سائر موارد الشركة لو كان التحول بلا تعدّ ، ممن بيده المال ، وهو لا يناسب إطلاق الحكم في المتن . فتأمل . وكيف كان فمقتضى القاعدة بناء على الإشاعة ثبوت الخمس في النماء ، بل لا يظن من أحد احتمال خلاف ذلك في خمس غنائم الحرب لو حصل التحول قبل القسمة ، والفرق بين أقسام الخمس بلا فارق . فلا مخرج عما ذكرنا . غايته أنه لو كان دون خمس الأصل قيمة لزم ضمان المالك للإرش مع التعدي والتفريط .