شرح
وإن بقي متعلقاً بها إلا أن المالك أيضاً تنشغل ذمته به بضمان اليد . وعلى ذلك لو لم يف المتحول إليه بأداء الحق يتعين قيام المالك بذلك .
وأما بناءً على ما سبق منّا من ثبوت الخمس بنحو الإشاعة فيشكل الأمر لأن التحول في مثل ذلك وإن أوجب تعدد الموضوع عرفاً ، إلا أنه لا إشكال في تبعية المتحول إليه للأصل في الملكية ، ولذا لا إشكال في صيرورته في المقام لأرباب الخمس لو كان الأصل كله خمساً ، كما يصير كله للمالك لو كان الأصل كله له . فاختصاص المالك به مع الإشاعة ليس بأولى من اختصاص الخمس به ، بل يتعين ثبوت الخمس فيه كما ثبت في الأصل ، كما هو الحال في سائر موارد الإشاعة .
نعم صرح الشيخ في كتاب الغصب من الخلاف والمبسوط بأن من غصب حباً فزرعه ، أو بيضاً فحضنه عنده ففرخ ، كان الزرع والفرخ له ، وعليه قيمة الحب والبيض للمغصوب منه ، وذكر نحوه ابن حمزة فيمن غصب البيض وحضنه . وقد علل في الأولين بتلف المغصوب ، فلا يلزم الغاصب إلا قيمته .
وهو لم تم يقتضي في المقام ضمان خمس الأصل باليد أو الإتلاف ، وعدم ثبوت الخمس في المتحول إليه حتى بناء على الإشاعة ، لتلف خمس الأصل بالتحول الموجب لضمان صاحب المال له ، من دون أن ينتقل إليه النماء .
لكن لا مجال للبناء على ذلك ، لأن التحول ليس كالتلف ، بل هو تبدل في المال عرفاً ، ولذا لا إشكال في تبعية المتحول إليه للأصل في الملكية ، كما سبق . على أنه لو فرض إلحاقه بالتلف الموجب لانتقال المضمون للذمة ، فما هو الموجب لملكية الغاصب للنماء بعد عدم ملكيته للأصل ؟ .
فإن علل بأن ضمانه للأصل موجب لانتقاله إليه حكماً فيملك نماءه ، ولذا لو رجع المالك مع تعاقب الأيدي على الأول كان له الرجوع على من بعده في الجملة ، على ما يذكر في محله ، ولو أتلف العين كان له ما تخلف من التلف ، كالرضاض والرماد ونحوهما .
أشكل بأن ذلك يختص بما إذا دفع بدل العين المضمونة ، حيث يكون المدفوع