تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لعدم صحة التصرف بالنقل ( 1 ) . وإذا كان ربحه حباً فبذره فصار زرعاً وجب خمس الحب لا خمس الزرع ، وإذا كان بيضاً فصار دجاجاً وجب عليه خمس البيض لا خمس الدجاج . وإذا كان ربحه أغصاناً فغرسها فصارت شجراً وجب خمس الشجر لا خمس الغصن . فالتحول إذا كان من قبيل التولد وجب خمس الأول ( 2 ) ،
شرح
- الفروع والأحكام المترتبة على ذلك والمذكورة في محلها . نعم لا يجري ذلك في مورد تحليل الخمس للشيعة ، حيث يتعين صحة النقل ، واختصاص المالك بضمان الخمس . بل سبق أن ضمان الآخذ لغير المالك مطلقاً مناف للسيرة . ( 1 ) فيكون الدفع والأخذ تعدياً مستلزماً للضمان ، بمقتضى ضمان اليد والإتلاف ، لولا ما سبق . ( 2 ) أما الثاني فيكون من أرباح السنة الثانية ، ويجب إخراج خمسه بعد استثناء ما أنفقه عليه ، ومنه الأمر المتحول منه ، واستثناء مؤنة السنة . وهذا ظاهر بناء على مختاره ( قدس سره ) من تعلق الخمس بالعين تعلق الحق بموضوعه ، لأن الخمس المستحق في الأصل لما كان هو خمسه مع كون تمام أجزاء الأصل للمالك ، فلا وجه لتحوله إلى خمس ما تحول إليه ، بل مقتضى تبعية المتحول للأصل كونه بتمام أجزائه للمالك مع ثبوت خمس الأصل ، إما في ذمة المالك - لضمانه له بضمان اليد بعد تلف موضوعه عرفاً ، أو بضمان الإتلاف لو كان التحول بفعله - وإما في المتحول إليه كما لعله الأظهر ، لقيامه مقام الأصل في تعلق الحق ، إذ ليس التحول كالتلف عرفاً ، كما هو المناسب لما في الشرايع من بقاء حق الرهن في النماء في نظير الفرضين ، وفي الجواهر نفي الإشكال في ذلك ، بل والخلاف فيه . لكن لا على أن تفرغ منه ذمة المالك ، بل يبقى ضامناً له بضمان اليد السابق ، وإن كان الحق متعلقاً بعين الأمر المتحول إليه . نظير ما إذا بقيت العين بحالها ، فإن الخمس
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 295 | السيد محمد سعيد الحكيم