تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وكذا إذا دفعه المالك إلى غيره ( 1 ) وفاء لدين ، أو هبة أو عوضاً لمعاملة ( 2 ) ، فإنه ضامن للخمس ( 3 ) . وجاز للحاكم الرجوع عليه وعلى من انتقل إليه المال ( 4 ) ،
شرح
- لضمانه للخمس بضمان اليد ، نظير ما يأتي . بل وكذا بناءً على كون الخمس حقاً في العين ، لما سبق في وجه الرجوع للمتلف . ثم إن رجوع الحاكم عليهما يبتني على القول بولايته على الخمس الذي يأتي الكلام فيه . وحتى لو لم يرجع الحاكم عليهما فهما مشغولا الذمة بالخمس ، ويجب عليهما تفريغ ذمتهما منه . نعم لا يبعد عدم ضمان المتلف غير المالك في مورد تحليل الخمس ، بل يكون ضامناً للمالك تمام ما أتلفه ، كما لو لم يثبت الخمس ، ويكون المسؤول بالخمس هو المالك لا غير . لأن المستفاد من نصوص التحليل عدم مسؤولية المؤمن بالخمس الثابت في مال غيره . بل لا ينبغي الإشكال في ذلك بلحاظ السيرة ، إذ ليس بناؤهم في مورد الضمان باليد أو الإتلاف مع المخالفين ، بل مطلقاً ، إلا على ضمان تمام العين للمالك ، مع إغفال ضمان الخمس الثابت فيها لأربابه ، إذ لو كان البناء على ضمان الخمس مع ضمان العين بتمامها للمالك الذي لا يدفع الخمس أو لا يعلم بدفعه له لوقع الهرج ، ولكثر السؤال عن ذلك وعن فروعه . ومن ثم لا ينبغي الإشكال في ذلك . ومنه يظهر أنه يكفي الضمان للمالك مطلقاً ، وأداء الخمس من وظيفة المالك ، وهو المسؤول به لا غير . ( 1 ) يعني تعدياً وبلا حق ، لعدم الأذن من ولي الخمس . ( 2 ) بل حتى لو كان على نحو الاستئمان ، أو أخذه الغير منه قهراً عليه أو سرقة منه . ( 3 ) يعني : يبقى المالك ضامناً للخمس . وذلك بسبب اليد ، على نحو ما تقدم في ضمان الإتلاف . ( 4 ) كما هو الحال في سائر موارد تعاقب الأيدي على المال بلا حق وتجري هن