بأن تكون الإجازة على نحو المصالحة على الإجازة ونقل الحق إلى الذمة ( 1 ) .
( مسألة 52 ) : إذا أتلف المال المالك أو غيره ضمن المتلف الخمس ( 2 ) ،
ورجع عليه الحاكم ( 3 ) .
شرح
-
( 1 ) أو ثبوته في الثمن بوجه لا يستلزم الضرر على الخمس ، كما سبق .
( 2 ) أما بناءً على ما سبق منا من ثبوت الخمس في العين بنحو الإشاعة فظاهر ، لضمان المتلف المال لمالكه أو للجهة التي يتعين لها المال ، كما في الوقف . وأما بناء على ما سبق منه ( قدس سره ) من كونه حقاً فيها فمقتضى الإتلاف هو الضمان للمالك ، لأنه مالك لتمام العين ، وحينئذٍ يبتني ضمان الخمس على ما سبق منا في ذيل المسألة السابقة من أن مقتضى بدلية العوض عن العين التالفة قيامه مقامها في ثبوت الخمس فيه . كما صرحوا بنظيره في إتلاف العين المرهونة .
نعم قد يشكل الأمر لو كان المتلف هو المالك ، إذ لا معنى لضمانه لماله ، ليقوم العوض مقام العين في تعلق الخمس به . لكن يصعب البناء على عدم الضمان جداً ، لأن الحق المذكور له نحو من الحرمة والمالية تقتضي الضمان عرفاً . ولذا تضمنت النصوص ضمان الزكاة مع التفريط « 1 » ، مع بنائهم على أن ثبوتها في المال بنحو ثبوت الحق في العين . وحملها على محض التعبد ، ليقتصر فيها على موردها - وهو الزكاة - بعيد عن المرتكزات جداً . ولعله لذا جزم في الجواهر بضمان المالك لحق الرهانة في بدل العين لو اتلف العين المرهونة .
بل الإنصاف أن النظر في نصوص الخمس المتضمنة للتأكيد على ثبوته لأربابه ومسؤولية المالك به ، مع ملاحظة المرتكزات المتشرعية والعرفية ، كل ذلك يوجب القطع بالضمان مهما كان نحو تعلق الخمس بالعين .
( 4 ) كما له الرجوع أيضاً على المالك لو كان المتلف غيره بناء على الإشاعة ،
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة