تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أو يجيز الحاكم الشرعي ( 1 ) . لكن إذا أجاز الحاكم لم ينتقل الخمس إلى البدل ( 2 ) . ولذا لا تصح الإجازة للحاكم إلا على نحو لا يؤدي إلى ذهاب الحق ،
شرح
- بعد ذلك إلا تفريغ ذمته ، من دون أن يكون له دخل في تصحيح المعاملة . ثم إنه قد تقدم من سيدنا المصنف ( قدس سره ) الإشارة للاستدلال على صحة المعاملة في المقام بدفع الخمس بمعتبر أبي بصير المتقدم ونحوه مما تضمن عدم جواز الشراء من مال الخمس حتى يؤدى الخمس . وتقدم منا هناك عدم ظهوره في ذلك ، بل في المنع من الشراء قبل الأداء ، من دون نظر إلى ما يصحح الشراء بعد وقوعه . ( 1 ) في فرض ولايته عموماً أو خصوصاً . ( 2 ) علله ( قدس سره ) بأنه لما كان ثبوت الخمس في العين بنحو ثبوت الحق بموضوعه - كما تقدم منه ( قدس سره ) البناء على ذلك - فالعين بتمامها للمالك ، فيكون الثمن بتمامه له ولا وجه لتعلق الخمس به . وفيه : أنه لا مانع من ثبوت الخمس في الثمن على نحو ثبوته في العين ، بل هو مقتضى بدلية الثمن للعين ، ولذا لا إشكال ظاهراً في تعلق حق الرهانة بثمن العين المرهونة على نحو تعلقه بها . وقد التزم ( قدس سره ) بذلك في الجملة في ضمان المتلف للعين ، كما يأتي في المسألة الثانية والخمسين إن شاء الله تعالى ومن هنا لا حاجة للمصالحة التي سيذكرها ( قدس سره ) . نعم لا يبعد كون الخمس الثابت في الثمن هو خمس العين ، لأنه المستحق بالأصل ، لا خمس الثمن . هذا وأما بناء على ما سبق منا من ثبوت الخمس بنحو الإشاعة فالمتعين انتقال الخمس للثمن ، لكن بمعنى استحقاق خمسه - كما هو مقتضى البدلية - لا خمس العين . وحينئذٍ لا تصح الإجازة من الحاكم إذا أضرت بالخمس ، كما إذا كان الثمن غير مضمون الحصول ، أو كان دون قيمة المثل حين الإجازة ، بل لابد في مثل ذلك من المصالحة مع صاحب العين الأول أو الثاني على ابتناء الإجازة على تدارك الضرر .