شرح
النفوذ أو عمومه .
وأما بناءً على المختار من تعلق الخمس بالعين بنحو الإشاعة والشركة فقد سبق نفوذ المعاملة في حصة المالك دون مقدار الخمس ، وحيث سبق في المسألة الخمسين أن للمالك دفع القيمة بدلًا عن خمس العين ، فبدفعها يملك مقدار الخمس من العين . وحينئذٍ تبتني صحة المعاملة على الكلام في صحة بيع من باع ملك غيره ثم ملكه مطلقاً أو بشرط الإجازة منه أو عدم صحتها مطلقاً . وحيث كان الأظهر ، الأخير يتعين الحاجة لتجديد المعاملة من المالك في مقدار الخمس الذي ملكه بدفع القيمة لو تيسر له ذلك .
بل قد يجري ذلك حتى بناء على مختار سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، حيث لا يبعد عموم وجه بطلان بيع من باع ثم ملك لبيع المملوك إذا كان محقوقاً للغير ، وعدم كفاية سقوط الحق بعد البيع في نفوذه . ولازم ذلك لزوم تجديد المالك المعاملة في تمام المبيع . وتمام الكلام في ذلك في محله من شرح المسألة الثالثة عشرةَ من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع من هذا الكتاب .
نعم ربما يستفاد من أحاديث مسمع بن عبد الملك والحرث بن حصيرة والحكم بن علباء المتقدمة كفاية دفع الخمس في نفوذ المعاملة بلا حاجة إلى الإجازة ، كما هو المناسب للسيرة ، لشيوع التسامح في تأخير دفع الحق والتصرف المعاملي في العين قبل أدائه ، حيث يغفل مع أداء الحق عن بطلان المعاملات السابقة عليه . فتأمل .
هذا ولو كانت المعاملة واقعة على الكلي لا على شخص العين ، التي هي مورد الخمس ، وكان دفع العين وفاءً للكلي ، فالمعاملة صحيحة في نفسها ، وثبوت الخمس في العين إنما يمنع من تحقق الوفاء بقدره ، فمع دفع الخمس من غير العين وملكيته مقداره من العين لا إشكال في تحقق الوفاء حينئذٍ ، ولو بالتهاتر .
وكذا الحال إذا كان طرف المعاملة من الشيعة في مورد تحليل الخمس لهم ، حيث يتعين صحة المعاملة حين وقوعها وانتقال الخمس لذمة المالك ، ولا أثر لأدائه