( مسألة 51 ) : إذا اتجر بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس ( 1 )
فالظاهر عدم الصحة ( 2 ) إلى أن يدفع الخمس ( 3 ) ،
شرح
-
المرهونة ، أو نحو ذلك .
( 1 ) المعيار في هذه المسألة على التصرف في العين بمثل البيع قبل أداء الخمس في مورد ثبوت الخمس فيها ووجوب تعجيل إخراجه ، إما لمضي السنة في خمس الفائدة ، كما هو مورد كلامه ( قدس سره ) ، أو لإخراج المؤنة من المال ، بناء على كفاية ذلك في وجوب تعجيل خمس الفائدة ، على ما سبق الكلام فيه في المسألة الثامنة والأربعين ، أو لعدم كون الخمس الثابت هو خمس الفائدة ، بل بقية أقسام الخمس مما لا يستثنى منه المؤنة .
( 2 ) يعني : في تمام المال ، لمنافاته للحق الثابت ، بناء على ما سبق منه ( قدس سره ) من أن ثبوته بنحو تعلق الحق بموضوعه . وأما بناء على ما سبق منا من ثبوته بنحو الإشاعة فالمتعين نفوذ المعاملة في حصة المالك دون مقدار الخمس . وحينئذٍ لا يجوز للبايع والمشتري تسليم وتسلم المبيع ، كما هو الحال في جميع موارد الشركة .
لكن سبق أن المتيقن من ذلك ما إذا علم المشتري بابتناء البيع على التسامح في أداء الخمس والتفريط به ، دون ما إذا كان من أجل تيسير دفعه من القيمة .
كما أنه حيث تضمنت جملة من النصوص تحليل الخمس للشيعة فمقتضاها صحة المعاملة معهم في حقهم في مورد النصوص المذكورة ، وانتقال تمام العين لهم بها . ويأتي الكلام في مفاد تلك النصوص وفي عمومها وخصوصها في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى . هذا وأما التصرف في بعض العين مع بقاء مقدار الخمس فسيأتي الكلام فيه في المسألة الثالثة والخمسين إن شاء الله تعالى .
( 3 ) أما بناءً على ما سبق منه ( قدس سره ) من أن تعلق الخمس بالعين تعلق الحق بموضوعه ، فلأن المانع من نفوذ المعاملة بعد صدورها من مالك العين بتمامها هو منافاتها للحق ، فمع أداء الحق يرتفع المانع ويتعين نفوذ المعاملة ، عملًا بإطلاق دليل