تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أما إذا كان في أيديهم مال للحربي بطريق الغصب أو الأمانة أو نحوهما جرى عليه حكم مالهم ( 1 ) .
شرح
- الضمير للرجل . وأما ما ذكره بعض مشايخنا من مناسبة الحكم المذكور لحكم مجهول المالك ، حيث لا يكون مضموناً لو عرف صاحبه بعد القيام فيه بالوظيفة المطلوبة شرعاً من صدقة ونحوها . فهو غريب ، إذ لو تم عدم الضمان مع التصدق بمجهول المالك فالاستيلاء على المال في المقام واغتنامه ليس وظيفة شرعية ، بل عمل خارجي ، فهو نظير الاستيلاء على مجهول المالك ، أو أخذه بنية التملك لتخيل كونه مباحاً أصلياً لا نظير التصدق به . وأخرى : بحمل الحيازة فيه على المقاتلة ، ليكون المعنى أن إصابتهم المال إن كانت قبل القتال ردّ لصاحبه ، وإن كانت بعده فهو فيء للمسلمين . وهو - مع بعده في نفسه - لا يناسب تعدية الحيازة لمتاع الرجل ، لا للعدو . وثالثة : بحمل قوله في السؤال : أصابوا ذلك وقوله في الجواب : أصابوه على إرادة إصابة المسلمين للعدو ، فيرجع إلى أن المسلمين إن أصابوا العدو في أول أزمنة استيلائهم على المال قبل أن يحوزوه ويستقر في أيديهم بقي ملكاً للرجل ولزم إرجاعه إليه ، وإن أصابوه بعد ما حازوا المال واستقر في أيديهم فإذا أخذه المسلمون منهم كان فيئاً لهم ، وليس للرجل فيه إلا حق الشفعة بأن يأخذه منهم بالثمن . لكن احتمال ذلك في الصحيح لا يبلغ حدّ ظهوره فيه ، ليصلح للاستدلال عليه . على أن ما نسب للشيخ والقاضي لا يطابق أحد هذه الوجوه ، ليكون دليلًا عليه بعد حمله عليه . ومن هنا كان الصحيح - مع اضطراب متنه - لا يصلح للاستدلال على شيء . فلا معدل عما عليه المشهور . ( 1 ) فيتملكه المقاتلون لعدم حرمة صاحبه ، ويجب فيه الخمس لإطلاق الأدلة