تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
فهي معارضة بالصحيح والخبر المتقدمين المعول عليهما عند الأصحاب ، فإن لم يكن الترجيح لهما فلا أقل من التساقط والرجوع للأصل المتقدم . ودعوى : ترجيح المرسل بموافقته الكتاب والسنة القاضية بأن الغنيمة بعد إخراج الخمس للمقاتلين . مدفوعة بما سبق - عند الكلام في اعتبار إذن الإمام - من أن الآية الشريفة بناءً على عمومها لكل فائدة - كما هو الظاهر - لا تنهض ببيان ملكية الغنيمة للمقاتلين . وأما بناءً على اختصاصها بغنائم الحرب فهي كسائر ما تضمن ثبوت الخمس في غنائم الحرب تدل على المفروغية عن ملكية المقاتلين للغنيمة من دون أن تكون مسوقة لذلك ، ليكون لها إطلاق فيه . بل من القريب جداً ابتناء المفروغية المذكورة على عدم احترام مال الكافر الحربي ، فتقصر عن المال المحترم ، وحيث كان مقتضى الأصل والحديثين المتقدمين ملكية المسلم لماله حتى بعد حيازة المقاتلين له كانت واردة على الأدلة المذكورة ، فلا تنهض الأدلة المذكورة بالترجيح . ومن ذلك يظهر عموم الحكم لمال الذمي ، لمشاركته لمال المسلم في جريان الأصل المذكور ، وإن قصر عنه الحديثان المتقدمان . نعم قد يجمع بين الحديثين المتقدمين ومرسل هشام بحملهما على ما إذا عرف المالك قبل القسمة وحمله على ما إذا عرف بعدها ، لصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالًا أو متاعاً . ثم إن المسلمين أصابوا ذلك ، كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزا متاع الرجل ردّ عليه ، وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء المسلمين ، فهو أحق بالشفعة « 1 » . بناءً على ما عن الجواهر من حمل الحيازة على القسمة ، وإرجاع ضمير ( أصابوه ) إلى الرجل . ومرسل جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل كان له عبد [ عبيد . خ . ل ] فأدخل دار الشرك ثم أخذ سبياً إلى دار الإسلام ؟ قال : إن وقع عليه قبل القسمة فهو أحق به ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 35 من أبواب جهاد العدو حديث : 2