تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
تقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : نعم إن ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد « 1 » . حيث قد يدعى أن مقتضى التعليل في ذيله التعدي للمقام . لكن لم يتضح ورود ذيله مورد التعليل ، بل مجرد الترغيب . ولذا ليس بناؤهم على التعدي منه لغير المقام ، كالفدية والكفارات وغيرها . ولعل الأولى الاستئناس للحكم بما في حسن مسمع بن عبد الملك أو صحيحه : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت وليت الغوص ، فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها ، وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا فقال : ومالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ؟ ! يا أبا سيار الأرض كلها لنا . . . « 2 » . وخبر الحرث بن حصيرة الأزدي قال : وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع ، فلامته أمي . . . فأخذ أبي الركاز وأخرج منه قيمة ألف شاة ، فأتاه الآخر فقال : خذ غنمك وآتني ما شئت فأبى ، فعالجه فأعياه ، فقال : لأضرن بك ، فاستعدى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أبي ، فلما قص أبي على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمره قال لصاحب الركاز : أدّ خمس ما أخذت ، فان الخمس عليك ، فإنك أنت الذي وجدت الركاز ، وليس على الآخر شيء ، لأنه إنما أخذ ثمن غنمه « 3 » . لصراحتهما في الاكتفاء بقيمة الغوص والكنز . ومصحح الريان بن الصلت المتضمن ثبوت الخمس في ثمن سمك وقصب وبردي « 4 » ، وموثق أبي بصير المتضمن ثبوت الخمس فيما يبيعه من فاكهة البستان « 5 » ، لوضوح أن الفائدة التي يجب فيها الخمس فيهما هي المبيع . ويؤيدها صحيح محمد بن أبي عمير عن الحكم بن علباء الأسدي ، قال في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 12 ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9 ، 10 ( 5 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9 ، 10