تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويتخير المالك بين دفع العين ودفع القيمة ( 1 )
شرح
- تنزيل الأدلة التي ذكرها على مضمون هذه الأدلة أهون كثيراً من العكس . ولا سيما الآية الشريفة التي هي الأصل في تشريع الخمس ، لأن المنصرف من جميع أدلة الخمس الجري على مضمونها والإشارة إليها . ومثله في ذلك ما في العروة الوثقى من ثبوت الخمس في العين بنحو الكلي في المعين ، فإنه وإن كان مقتضى الجمود على لسان الحديثين المتقدمين ، إلا أن التعبير عن الإشاعة باللسان المذكور مقبول عرفاً ، بحيث لا يبعد ظهوره فيها . ولا أقل من لزوم تنزيله عليها بقرينة الأدلة المتقدمة ، وخصوصاً الآية الشريفة التي هي الأصل في تشريع الخمس ، بحيث يظهر من النصوص الجري عليها والإشارة لمضمونها . بل هو لا يناسب معتبر أبي بصير المتقدم ، بناءً على ما هو الظاهر من أن المراد به الشراء من المال الذي فيه الخمس ، لا من نفس الخمس وإن كان هو مقتضى الجمود على لفظه ، لظهور أن الخمس لا يتعين كي يشترى منه إلا بقبضهم ( عليهم السلام ) له ، ومع قبضهم له يكون الشراء منهم ( عليهم السلام ) ، ولا يحتاج إلى محلل . ولظهور قوله ( عليه السلام ) : حتى يصل إلينا حقنا في أن المحلل للشراء من المال هو دفع حقهم منه لهم ( عليهم السلام ) ، لا دفع المال كله لهم والشراء منهم ( عليهم السلام ) . وحينئذٍ لا يكون المعتبر المذكور مناسباً لتعلق الخمس بالعين بنحو الكلي في المعين ، لما تقدم من سيدنا المصنف ( قدس سره ) من جواز الشراء معه حتى يتضيق الحق . ومن هنا يتعين البناء على أن الخمس يثبت في العين بنحو الإشاعة ، كما هو المنصرف من كلام الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) . ( 1 ) قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : كما استظهره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) حاكياً التصريح به عن بعض ، مستظهراً من حاشية المدقق الخونساري نسبته إلى مذهب الأصحاب . ولعله كذلك ، ويكون عدم التعرض له في كلام الأكثر مع كثرة الابتلاء