تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
به اعتماداً على ما ذكروه في الزكاة ، لبنائهم على إلحاق الخمس بها في كثير من الأحكام . لكن لم يتضح عموم إلحاق الخمس بالزكاة في الأحكام . وقد استدل عليه بعض مشايخنا في المقام بإطلاق صحيحة البرقي : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة [ بقيمة . فقيه ] ما يسوى ، أم لا يجوز إلا يخرج عن كل شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : أيما تيسر يخرج « 1 » ، بدعوى : ان ما يجب في الحرث بعد التقييد بالحنطة والشعير وإن كان ظاهراً في الزكاة . لكن ما يجب في الذهب مطلق يشمل الخمس أيضاً . على أنه لو فرض اختصاصه بالزكاة إلا أنه لا ينبغي التأمل في أن ذكر السائل له ليس لخصوصيتها بنظره ، وليس هو كذكره في كلام الإمام ( عليه السلام ) ، حيث يحتمل معه خصوصيته بنظره الشريف لأمر تعبدي . ويشكل بأنه لا مجال لظهور الصحيح في الإطلاق بالإضافة إلى الذهب بعد سوقه في سياق الحنطة والشعير الذي اعترف بظهوره في خصوص الزكاة فيهما . ولا سيما مع شيوع ثبوت الزكاة في الذهب عند المتشرعة ومأنوسية أذهانهم بذلك ، دون الخمس ، كما يناسبه كثرة نصوصه فيها دونه ، ومع خصوصية عنوانه في ثبوتها ، وليس كالخمس الذي يثبت فيه بما أنه مال مستفاد من دون خصوصية له ولا لغيره . ومجرد عدم خصوصية الزكاة في الحكم بنظر السائل - لو تم - لا أثر له في فهم الإطلاق ما لم يرجع إلى إلغاء خصوصيته عرفاً ، الراجع إلى فهمهم عدم الخصوصية من الكلام ، ولا مجال لدعواه في المقام . وحينئذٍ لا فرق بين ذكر المورد في كلام السائل وذكره في كلام الإمام ، وإنما قد يفترقان في ظهور ذكر القيد في كلام الإمام في الحصر ، بخلافه في كلام السائل . وليس هو مورد الكلام ، وإنما الكلام في فهم الإطلاق . ومن ثم لا مجال للاستدلال بالصحيح . ومثله صحيح إسحاق بن عمار : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 9 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1