تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه ( 1 ) .
شرح
- المتقدم . نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي ، بناءً على ولايته ولو حسبة فيما لو كان صلاحاً لأرباب الخمس ، وأحرز رضا الإمام ( عليه السلام ) بالتبديل . فلاحظ . هذا كله في غير خمس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ، وأما الخمس المذكور فقد تقدم من سيدنا المصنف ( قدس سره ) تخيير المشتري بين دفع العين ودفع القيمة - كما ذكره هنا في استدلاله - ومن غيره تخيير ولي الخمس بين أخذ أحد الأمرين . ولا يبعد إلزام الذمي بدفع القيمة ، لأن خمس عين الأرض المشتراة كثيراً ما يصعب تحديده ، بسبب اختلاف أجزاء الأرض الواحدة في الأهمية والقيمة ، أو بسبب عدم قابلية الأرض للقسمة ، وذلك يناسب جداً كون الخمس المفروض هو خمس القيمة ، حيث يكون أنسب بمقام العمل . ولعل ذلك كافٍ في القرينة على حمل إطلاق النص عليها . ولا سيما مع ورود النص به وحده ، لا في سياق غيره من أقسام الخمس كي يصعب التفكيك بينها . فتأمل . كما أن دفع القيمة لا يوجب استحقاق الخمس في خمس الأرض . أما إذا كان الثابت ابتداءً هو القيمة فظاهر . وأما إذا كان الثابت ابتداءً هو خمس العين ، والقيمة بدل عنه اختياراً فلأن البدلية المذكورة ليست من سنخ الشراء عرفاً ، ليكون موضوعاً للخمس . ولا أقل من انصراف إطلاق الشراء في النص عنه . وأظهر من ذلك ما إذا كانت البدلية إلزامية ، لأن ثبوت الخمس في الخمس يستلزم التسلسل المعلوم عدمه في المقام . ( 1 ) لمنافاته لمقتضى الحق الثابت في المال . بل سبق في أواخر المسألة الثامنة والأربعين من الجواهر المنع لأجل ذلك من التصرف فيه في أثناء السنة بناء على ثبوت الخمس بمجرد ظهور الربح . لكن سبق ضعفه . فالأشكال إنما هو في التصرف بعد السنة وانتهاء المؤنة واستقرار الخمس في المال . وكذا فيما لا تستثنى منه المؤنة ، كالكنز .