شرح
الرهانه ، وليس جزءاً مشاعاً فيه ليستلزم الشركة ، ولا كلياً قائماً به ، كالصاع في الصبرة .
وقد استدل ( قدس سره ) على ذلك بما تضمن ثبوت الخمس في المال ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازاً ففيه الخمس . . . « 1 » ، وغيره ، بدعوى : أن جعله مظروفاً للعين يناسب جداً - بقرينة ظهور تباين الظرف والمظروف - أن يكون المراد به مقداراً من المال يساوي الخمس قائماً في العين نحو قيام الحق بموضوعه .
وكذا ما تضمن إبدال حرف الظرفية بحرف الاستعلاء ، كصحيح محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال : عليها الخمس جميعاً « 2 » ، وغيره ، لظهوره في كون الخمس حقاً مفروضاً على العين .
وقد أيد ( قدس سره ) ذلك بما قواه ( قدس سره ) من حمل أدلة الزكاة على ذلك ، وبمعتبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) في حديث : قال : لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا « 3 » ، بدعوى : ظهوره في عدم حلّ المال المشترى من الخمس إلا بعد أداء الخمس ، مع أنه لو كان بنحو الكلي في المعين يتعين نفوذ البيع وحلّ المال ما لم يتضيق الحق ، بأن لا يبقى من موضوع الحق حين البيع إلا ما به وفاؤه ، ولو كان بنحو الشركة لكان اللازم عدم نفوذ البيع في حصة الشريك إلا بإجازته ، وأداء البايع لقيمة الخمس إنما توجب ملكه لها حينئذٍ ، وهو لا يقتضي نفوذ بيعها السابق على ذلك بناء على بطلان بيع من باع شيئاً ثم ملكه .
ويشكل ما ذكره بأن مباينة الظرف للمظروف ليست بنحو تجعل الحمل على الجزء المشاع مخالفاً للظاهر ، لشيوع إطلاق نسبة الظرفية بين الجزء والكل عرفاً بلحاظ التباين بينهما مفهوماً واشتمال الكل على الجزء . ولا سيما مع كون المظروف في المقام هو الخمس الذي يراد منه خمس العين ، لا خمس المالية ، كما هو صريح جملة من الأدلة ،
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 ، 1
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث : 4