تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه . قيل له : فإن لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البينة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البينة على أمير الجيش بالثمن « 1 » . نعم لم ينسب للأصحاب العمل به في رجوع من اشتراها بالثمن على المغنم ورجوع من هي في يده على أمير الجيش . لكن قد يكون عدم تصريحهم به اتكالًا منهم على ظهوره ، لمطابقته للقاعدة من رجوع المشتري بالثمن بعد ظهور فساد البيع ، ورجوع من هي في يده من المقاتلين على أمير الجيش ، ليدفع له حصته من المغنم بعد ظهور عدم كون ما أخذه من الغنيمة ، بحمل الثمن على ذلك . وإن تعذر الأخير فعدم العمل بالخبر فيه لا يقتضي إهماله في تمام مدلوله مما عملوا به أو اقتضته القاعدة ، على أنه يكفي في المقام صحيح هشام ، والأصل المشار إليه آنفاً . هذا وعن الشيخ في النهاية والقاضي في بعض كتبه دخول المال المذكور في الغنائم مع غرامة الإمام قيمته لأربابه من بيت المال . ويستدل له بمرسل هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ، ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم ، وأخذوا منهم ما أخذوا من أولاد المسلمين ومماليكهم . قال : فقال : أما أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ، ولكن يردون إلى أبيهم وأخيهم وإلى وليهم بشهود ، وأما المماليك فإنهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون ، وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين « 2 » ، بإلغاء خصوصية المماليك ، وتعميم الحكم لجميع الأموال ، لفهم عدم الخصوصية . لكن لو غض النظر عن ضعف سند الرواية بالإرسال - لدعوى انجبارها بعمل الشيخ والقاضي بها ، وظهور حال الكليني في تصحيحه لها بنحو تصلح للعمل
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 35 من أبواب جهاد العدو حديث : 5 ، 1