بل خمس الفائدة كما سبق . كما سيأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً ( 2 ) على الأصح . نعم يعتبر أن لا تكون غصباً من مسلم أو غيره ممن هو محترم المال ، وإلا وجب ردها على مالكها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) حيث يأتي منه ( قدس سره ) ثبوت الخمس في كل فائدة ، وأنه يمتاز عن بقية أنواع الخمس باستثناء مؤنة السنة قبل الخمس .
( 2 ) قال في الجواهر : وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين . بل لا أعرف فيه خلافاً سوى ما يحكى عن ظاهر غرية المفيد من اشتراط بلوغ مقدار عشرين ديناراً . وهو ضعيف جداً لا نعرف له موافقاً ولا دليلًا ، بل هو على خلافه متحقق . وهو متين جداً ، إذ لم يرد النصاب المذكور إلا في المعدن وفي الكنز . والتعدي منهما للغنيمة قياس ، فلا مخرج عن إطلاق أدلة ثبوت الخمس في الغنيمة .
( 3 ) كما عن المشهور . ويقتضيه - مضافاً إلى استصحاب ملكيته له ، القاضي بوجوب تسليمه له بمقتضى عموم السلطنة واحترام المال - صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله رجل عن الترك يغزون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم ، أيرد عليهم ؟ قال : نعم والمسلم أخو المسلم . والمسلم أحق بماله أينما وجده « 1 » . لوضوح أن الرد عليهم بعد أخذ الترك منهم لا يكون إلا بقتال المسلمين للترك واسترجاعهم منهم ما أخذوه فيكون مما نحن فيه .
وخبر طربال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سئل عن رجل كان له جارية ، فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ، ثم إن المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم . فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البينة أن المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ردت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من الغنم فأصابها ردت عليه برمتها وأعطى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 35 من أبواب جهاد العدو حديث : 5