تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
في الغنيمة بالمعنى الأعم والفائدة ، إلا أن مقتضى إطلاق ما تضمن أن الخمس بعد المؤنة استثناء المؤنة منه . ويؤيده إطلاق ما في صحيح ابن مهزيار من قوله ( عليه السلام ) في كتابه له في تعداد الفوائد المذكورة : ومثل عدّو يصطلم فيؤخذ ماله . . . وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة « 1 » . وأما ما تضمن وجوب الخمس في الغنيمة بالمعنى الأخص ، وهو الذي لا تستثنى منه المؤنة ، فلا يتضح شموله للأمور المذكورة ، لعدم كون موضوعه كلما يغنم من الكافر ، بل هو ظاهر في خصوص ما يؤخذ منهم بالقتال مطلقاً أو بعنوان الجهاد - على ما سبق منا الكلام فيه قريباً - ولا أقل من كونه المتيقن ، كما يظهر بملاحظة النصوص المتقدمة عند الكلام في ثبوت الخمس في الأرض وغيرها . ومنه يظهر عدم صيرورة المأخوذ منهم للإمام لو أخذ بغير إذنه ، بل هو لآخذه مطلقاً ، كما في الروضة . لاختصاص ما دل على اعتبار إذنه في الاكتفاء بالخمس بما يؤخذ بالقتال مطلقاً أو إذا كان بعنوان الجهاد ، على ما سبق . هذا وقد يستدل على وجوب الخمس في الموارد المذكورة بما يأتي في مال الناصب ، إما لحمل الناصب على من نصب الحرب من الكفار ، وإما لدعوى أولوية الكافر من الناصب في الحكم المذكور ، أو مساواته له فيه . لكن الأول مخالف للظاهر بعد شيوع إطلاق الناصب على من نصب العداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) ولشيعتهم تبعاً لهم ( عليهم السلام ) . وأما ما عن الحلي من أن الناصب المعني في النص الآتي أهل الحرب ، لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين . وإلا فلا يجوز أخذ مال مسلم ولا ذمي على وجه من الوجوه . فهو غريب . وأما الثاني فيشكل بأن أولوية الكافر من الناصب أو مساواته له - لو تمت - فهي في عدم حرمة المال ، لا في وجوب الخمس في المال المأخوذ منه . كما لعله ظاهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5