( مسألة 46 ) : إذا دفع من السهمين أو أحدهما ( 1 ) ، ثم بعد تمام الحول حسب موجوداته ليخرج خمسها ، فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة
حسب المدفوع من الأرباح ( 2 ) ، ووجب إخراج خمس الجميع .
( مسألة 47 ) : أداء الدين من المؤنة ، سواءً أكانت الاستدانة في سنة الربح أم فيما قبله ( 3 ) ، تمكن من أدائه قبل ذلك ( 4 ) أم لا ( 5 ) . نعم إذا لم يؤدِ دينه
شرح
-
وأن يكون مقيداً بسنين متعددة ، نظير إجارة الدار سنين متعددة . ومجرد كون بعض العمل في الأخير تابعاً للسنين اللاحقة لا يجعل الأجر المقابل له من أرباح السنين اللاحقة ، لأن المدار في الربح على الملك ، وهو حاصل بالإجارة وحينها ، نظير ما تقدم في بيع ثمرة البستان وإجارة الدار سنين متعددة .
( 1 ) بناءً على جواز تقديم دفع الخمس على الحول ، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة والأربعين إن شاء الله تعالى .
( 2 ) لأن أرباحه الحقيقية هي المجموع من المدفوع والباقي ، ولا مجال لاستثناء المدفوع ، لعدم كونه من المؤنة المستثناة قبل الخمس ، بل هو نفس الخمس الثابت على مجموع الربح ، ومنه المدفوع .
( 3 ) وربما قيد بالحاجة إلى الاستدانة إذا كانت الاستدانة في سنة الربح - كما يظهر من الجواهر - أو مطلقاً . لكن الظاهر عدم اعتبار ذلك ، لأن الدين مهما كان منشؤه فوفاؤه من شؤون الإنسان المتعلقة به ، بل هو مورد لحاجته شرعاً وعرفاً ، فيدخل في المؤنة في جميع الفروض .
( 4 ) يعني : قبل الربح أو قبل سنته .
( 5 ) وقد يظهر من العروة الوثقى اعتبار العجز عن الوفاء في الديون السابقة ، وهو كسابقه غير ظاهر الوجه .
نعم المال المقترض وإن كان مملوكاً ، إلا أن استتباع ملكيته للضمان والوفاء مانع