تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
التي يحصل فيها السكنى ( 1 ) ، فعليه خمس تلك الأعيان . ( مسألة 45 ) : إذا باع ثمرة بستانه سنين كان الثمن من أرباح سنة البيع ( 2 ) ، ووجب فيه الخمس ( 3 )
شرح
- ( 1 ) لأن المعيار في المؤنة المستثناة لما كان هو صرف المال في شؤون الإنسان ، وحوائجه ، فذلك لا يكون بشراء هذه الأعيان أو تحصيلها ، بل باستغلالها واستيفاء منفعتها ، وهو إنما يكون في فرض المسألة بسكنى الدار الذي يكون في السنين الآتية ، لا ببنائها ، فضلًا عن تهيئة مقدمات البناء التي تكون في سنة الربح . ومثل ذلك شراء الثياب أو خياطتها في سنة الربح إذا لم يلبسها أو ينتفع بها إلا في السنين الآتية . هذا وقد يدعى أنه إذا ابتنى الوضع الاقتصادي العام على عدم تيسر تحصيل الدار إلا بهذا النحو من التدرج ، فمع فرض الحاجة الفعلية للدار لا تكون الدار عرفاً مؤنة سنة سكناها فقط ، بل مؤنة جميع السنين التي يحتاج فيها للدار ويتعارف تهيئة مقدمات تحصلها فيها ، فتستثنى قيمتها من أرباح جميع تلك السنين ، لا من أرباح سنة السكنى فقط . لكن هذا في الحقيقة يبتنى على الخلط في المراد بمؤنة السنة بين ما يحتاج إلى تهيئته من أرباحها وما يستغل وينتفع به فعلًا فيها ، والدار بالمعنى الأول مؤنة جميع السنين المذكورة ، وبالمعنى الثاني مؤنة سنة السكنى لا غير ، والمراد من المؤنة المستثناة من أرباح السنة هو المعنى الثاني ، دون الأول . ( 2 ) لأنه ملكه في تلك السنة . ويأتي تمام الكلام في ذلك . ( 3 ) لما سبق من ثبوته في فوائد الزراعة ، حيث إشكال في عمومه لثمن الثمرة في المقام وإن لم تكن موجودة فعلًا . ولا أقل من كونه مقتضى عموم ثبوت الخمس في الغنيمة والفائدة ، حيث لا إشكال في أن الثمن المذكور منها . ومجرد كون الثمرة المملوكة في مقابل ذلك تابعة للسنين اللاحقة لا يجعل الثمن من فوائد تلك السنين