تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( مسألة 48 ) : يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله ( 1 )
شرح
- ( 1 ) كما صرح بذلك جماعة . وقال في الجواهر : على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا . بل لا أجد فيه خلافاً إلا ما يحكى عن السرائر من اعتباره ( يعني : الحول ) ، مع أن عبارتها ليست بتلك الصراحة ، بل ولا ذلك الظهور ، كما اعترف به بعضهم . بل قد وقع لمثل العلامة في المنتهى - ممن علم أن مذهبه عدم اعتبار ذلك - بعض العبارات الظاهرة في بادئ النظر في عدم الوجوب إلا بعد الحول ، المراد منها بعد التروي التضيق ، كعبارة السرائر ، خصوصاً بعد دعواه الإجماع فيها على ذلك ، ضرورة كون مظنته التضيق لا أصل الوجوب . وقد استدل له - مضافاً إلى إطلاق معاقد الإجماعات على ثبوت الخمس في الأرباح والفوائد ، بل في الجواهر : فيما حضرني من نسخة المفاتيح الإجماع عليه أيضاً ، إطلاق ثبوت الخمس في الغنيمة في الآية الشريفة ، ولو بضميمة ما تضمن عمومها لغير غنائم الحرب . وإطلاق جملة من النصوص المتقدمة المتضمنة ثبوت الخمس في الفائدة كقوله ( عليه السلام ) في مصحح الريان بن الصلت الوارد في غلة رحى أرض وفي ثمن سمك وبردي وقصب : يجب عليك فيه الخمس « 1 » ، وقوله ( عليه السلام ) في موثق أبي بصير في الهدية : الخمس في ذلك « 2 » ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن سنان : على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب « 3 » ، وغيرها . وأما ما تضمن أن الخمس بعد المؤنة فليس المراد به التأخر الزماني عن إنفاق المؤنة ، بل الكناية عن استثناء المؤنة ، نظير ما تضمن أن الميراث بعد الوصية والدين . وإليه يرجع ما قيل من أن المراد به التأخر الرتبي . هذا ولكن ابتناء بذل المؤنة على التدريج غالباً ، وعدم الإحاطة حين وصول الربح بمقدارها كذلك ، يوجب استفادة تأخره زماناً عن بذل المؤنة ، تبعاً لاستثنائه
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9 ، 10 ، 8