من الربح لم يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة ( 1 ) . وإن كان الأحوط استحباباً في الجميع ملاحظة الثمن .
( مسألة 42 ) : إذا مات المتكسب في أثناء السنة بعد حصول الربح فالمستثنى هو المؤنة إلى حين الموت لا تمام السنة ( 2 ) .
( مسألة 43 ) : من جملة المؤن مصارف الحج واجباً كان أو مستحباً إذا كان من شأنه فعله ( 3 ) ،
شرح
-
فيه قيمة الشراء .
( 1 ) لقيام العين مقام الربح بعد وفاء ثمنها منه . أما لو لم يوف ثمنها فالمتعين صيرورة العين بقيمتها الفعلية من جملة الأرباح ، واستثناء الثمن الذي تنشغل به الذمة من مجموع الأرباح ، وتخميس الباقي .
( 2 ) لعدم الموضوع لمؤنة السنة ، لفرض عدم قيامه بها وعدم بذله لها ، وقد سبق في المسألة الثالثة والثلاثين أن المدار في الاستثناء على بذل المال وفعلية الإنفاق إما لأخذه في مفهوم المؤنة أو لانصراف المؤنة له . بل لو كان المعيار في الاستثناء على الحاجة المقتضية للبذل ولو مع عدم البذل ، فمن الظاهر اختصاص حاجة الإنسان للنفقة بأيام حياته . كما أنه تقدم أن استثناء مؤنة عياله بلحاظ كونها مؤنة له ، وحاجته للإنفاق عليهم تختص بأيام حياته أيضاً .
هذا كله في المؤنة التي تصرف بأعيانها ، كالطعام والشراب . أما ما ينتفع به مع بقاء عينه - كاللباس والفراش - فلا أثر لذلك فيه ، إذ مع استعماله في أثناء السنة يصدق عليه المؤنة ولا يخرج عن ذلك بالموت ، خصوصاً بناء على ما تقدم منّا في المسألة السادسة والثلاثين والثامنة والثلاثين . فلاحظ .
( 3 ) هذا القيد راجع للحج المستحب . وأما الواجب فلا إشكال ظاهراً عندهم في كونه مؤنة مطلقاً ، وإن تقدم منا في آخر المسألة الثالثة والثلاثين الإشكال في الفرق