( مسألة 40 ) : ما يدخره من المؤن - كالحنطة والدهن ونحو ذلك - إذا بقي منه شيء إلى السنة الثانية وكان أصله مخمساً لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته ( 1 ) ، كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح ( 2 ) .
( مسألة 41 ) : إذا اشترى بعين الربح شيئاً فتبين الاستغناء عنه وجب إخراج خمسه ( 3 ) .
شرح
-
ومما ذكرنا يظهر أن الأعيان المذكورة لو نقصت قيمتها حين جعلها في المؤنة كان المستثنى قيمتها حينئذٍ لا قيمة شرائها . إلا أن يفرض انجبار الخسارة من الربح ، فلا يظهر أثر لنقصان قيمتها ، نظير ما ذكرناه في فرض زيادة القيمة .
لكن الفرض ممنوع ، لعدم كون نزول السعر من الخسارة المالية بناء على ما سبق منّا ، وإن كان قد يتم بناء على ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) وغيره في الأعيان المتخذة للتجارة . فلاحظ .
( 1 ) يعني : خمس فرق القيمة . لما تقدم في المسألة التاسعة والعشرين من عدم وجوب الخمس في زيادة القيمة مطلقاً أو فيما لم يتخذ للتجارة ، لعدم صدق الفائدة والربح عليها . وبذلك يظهر أن المراد بالخمس المنفي هو خمس فرق القيمة ، لا خمس الأصل . إذ لا معنى له بعد فرض كونه مخمساً . نعم لو لم يكن مخمساً فالواجب إخراج خمس الأصل إذا كان قد ثبت فيه .
( 2 ) لأنه إذا لم يصدق على الزيادة في ذلك الربح ، ولذا لم يجب خمسها ، لم يصدق على النقص الخسارة ، ليكون موضوعاً للجبر من الربح ، بناء على جبر كل خسارة في أثناء السنة منه ، كما تقدم نظيره في المسألة الخامسة والثلاثين . أما مع عدم البناء على ذلك فالأمر أظهر .
( 3 ) بناء على أخذ الحاجة في المؤنة ، حيث لا يكون مؤنة حينئذٍ ليستثنى من الربح ، أما بناء على عدم أخذ الحاجة فيها والاكتفاء فيها ببذل المال فيما يستعمل