والأحوط استحباباً مع نزول قيمته عن رأس المال مراعاة رأس المال ( 1 ) . وكذا إذا اشتراه عالماً بعدم الاحتياج إليه ( 2 ) كبعض الفرش الزائدة ، والجواهر المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة ( 3 ) ، والبساتين والدور التي يقصد الاستفادة بنمائها ( 4 ) ، فإنه لا يراعى في الخمس رأس مالها ، بل قيمتها وإن كانت أقل منه ( 5 ) . وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة ثم وفى
شرح
-
وينتفع به بالوجه المعد له فوجوب إخراج الخمس وجوداً وعدماً يدور مدار الاستعمال والانتفاع بالوجه المذكور وعدمهما . وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثالثة والثلاثين .
( 1 ) يعني : الذي اشتراه به . وكأنه بلحاظ أنه لأنه الربح الأصلي الذي وجب الخمس فيه ، والمفروض عدم بذله في المؤنة ، فلابد من إخراج خمسه . لكن حيث جاز للمالك التصرف في الربح في أثناء السنة تعين قيام العين التي اشتراها مقامه في ثبوت الخمس ، وتكون هي بنفسها ربحاً ، ولا وجه مع ذلك لضمان نقص القيمة ، بل هو كنقص القيمة في بقية أفراد الربح .
( 2 ) لأن عدم الحاجة لا ينافي جواز الشراء ، لما دل على جواز التصرف في الربح في أثناء السنة بالوجه العقلائي ، فيقوم الخمس بالثمن بدل الثمن من دون ضمان نقص القيمة ، كما في الفرض السابق .
( 3 ) كما يتعارف عند بعض الناس إعداد جهاز زواج أبنائهم وبناتهم تدريجاً قبل زواجهم بزمان طويل .
( 4 ) يعني بنحو التكسب به ، دون ما إذا كان للانتفاع الشخصي بحيث يعد من شؤون البيت ، نظير أثاثه ، فإنه لا خمس فيه إذا استعمل في ذلك ، لكونه من المؤنة عرفاً .
( 5 ) لكون العين المشتراة بدلًا من الربح ، وتقوم مقامه في ثبوت الخمس فيها . ومنه يظهر وجوب إخراج خمس العين في هذه الفروض وإن زادت قيمتها ولا يلاحظ