وإن كان الاستغناء عنها في أثناء السنة ، فإن كانت مما يتعارف إعدادها للسنين الآتية - كالثياب الصيفية والشتائية عند انتهاء الصيف أو الشتاء في أثناء السنة - فالظاهر عدم وجوب إخراج خمسها ( 1 ) ، وإن لم تكن كذلك وجب إخراج خمسها .
( مسألة 39 ) : إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة ( 2 ) قد اشتراها من ماله المخمس ، فزادت قيمتها حين الاستهلاك ( 3 ) في أثناء السنة جاز له استثناء زمان الاستهلاك ( 4 ) .
شرح
-
حيث ذكرنا هناك أنه لا أثر لبقائها للسنين اللاحقة في وجه عدم وجوب الخمس فيها .
( 1 ) كأنه لأنها بذلك تبقى معدودة في المؤنة عرفاً ، كما ذكره ( قدس سره ) في مستدركه ، ويشكل بأن إعدادها للسنين اللاحقة وإن كان متعارفاً لا يجعلها مؤنة لسنة الربح ، بل هو كإعداد الجديد للسنين اللاحقة إذا كان متعارفاً . وحينئذٍ إن كان المعتبر في عدم الخمس فيها بقاؤها مؤنة إلى آخر السنة ثبت الخمس فيها ، كما في الصورة اللاحقة ، وإن كفى فيه صيرورتها مؤنة في بعض السنة - كما هو الظاهر - تعين عدم ثبوت الخمس فيها في الصورتين . وقد تقدم في المسألة السادسة والثلاثين تمام الكلام في ذلك .
( 2 ) سواءً كانت مما تستهلك في المؤنة كالطعام ، أم ينتفع بها مع بقاء عينها كالفراش والدار .
( 3 ) يعني : حين جعلها مؤنة ولو بالانتفاع بها مع بقاء عينها .
( 4 ) لأنه زمان صيرورتها مؤنة ، فتستثنى حينئذٍ من الربح ، ولا وجه لاستثناء قيمتها حين الشراء بعد أن لم تجعل مؤنة حينه .
نعم لو كان ارتفاع السعر معدوداً ربحاً لزاد به الربح ولم يكن لارتفاع قيمتها أثر ، كما لو اشتراه للاتجار به ، بناء على ما سبق من سيدنا المصنف ( قدس سره ) في المسألة التاسعة والعشرين من وجوب الخمس في زيادة القيمة حينئذٍ وإن تقدم منّا المنع من ذلك .