تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
المذكورة لا تخرج عنه بانتهاء السنة مع الاستغناء عنها في السنين اللاحقة وعدمه ، بل حتى مع الاستغناء عنه في أثناء السنة . نعم لو كان صدق المؤنة في المقام بلحاظ منفعة الأعيان المذكورة أو نمائها ، لا بلحاظ أعيانها ، اتجه عدم صدق المؤنة عليها بعد الاستغناء عنها . لكن مقتضاه حينئذ عدم استثناء أعيانها مطلقاً ، والاقتصار على استثناء منفعتها التالفة ونمائها المصروف في السنة لا غير ، وليس بناؤهم عليه . بل لا مجال له بعد ما سبق من صدق المؤنة على الأعيان بأنفسها ، وبعد قرب قيام سيرة المتشرعة على عدم تخميس الأعيان المذكورة ، للغفلة عن ذلك ، فلو كان التخميس واجباً لظهر وبان ، لعموم الابتلاء بالمسألة . ومما ذكرنا يظهر أنه لا أثر لبقائها للسنين اللاحقة ، لأنها وإن صدق عليها أنها مؤنة لتلك السنين ، إلا أن الاستثناء مختص بسنة الربح . كما يظهر ضعف التفصيل بين الاستغناء عنها في أثناء السنة وعدمه ، فيجب فيها الخمس في الأول دون الثاني . وجه الضعف : أن الاستغناء عنها لا يجعلها فائدة جديدة ، كي يجب الخمس فيها من أجل أنها فائدة ليست بمؤنة ، نظير ما إذا خرجت عن ملكه بعد الاستغناء عنها ثم ملكها بهبة أو نحوها وحلّ رأس السنة قبل الانتفاع بها ، وإنما هي فائدة سابقة قد خرجت عن عموم وجوب الخمس بصيرورتها مؤنة في أثناء السنة ، ولم تخرج عن ذلك بالاستغناء عنها . وأما ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) من أنه لا ريب في صدق الفائدة عليها حينئذٍ . ففيه : أنه إن كان المراد أنها فائدة بالمعنى المصدري ، فهو مقطوع العدم ، لوضوح أن المعنى المذكور إنما يصدق بتملك المال واستفادته واكتسابه ، ولا يصدق ذلك بسبب الاستغناء عنه ، وإن كان المراد أنها فائدة بالمعنى الاسم المصدري ، فهو مسلم . لكنه لا ينفع في وجوب الخمس ، لظهور أدلته في أن موضوعه الفائدة بالمعنى المصدري لا غير . على أن مقتضى ذلك ثبوت الخمس فيها بالاستغناء عنها في السنين اللاحقة ، حيث يصدق عليها حينئذ أنها فائدة بالمعنى المذكور من دون أن تكون مؤنة ، مع