تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( مسألة 37 ) : يجوز إخراج المؤنة من الربح وإن كان له مال آخر ( 1 ) ،
شرح
- غيره ، كما لو استدان للمؤنة أو أنفق عليها من ماله المخمس أو الذي لا خمس فيه . وأظهر من ذلك ما إذا لم يستغل القديم واشترى جديداً من ربح السنة الجديدة واستغله فيها . لما يأتي في المسألة اللاحقة من جواز احتساب المؤنة من الربح وإن كان له مال آخر . ومن هنا يتعين التفصيل بالنحو الذي ذكرناه . هذا وقد يدعى أن مقتضى ذلك جواز تبديل الأعيان المذكورة في كل سنة وإن كانت صالحة للاستعمال ، ولا يجب الخمس في البدل ، لصدق مؤنة تلك السنة عليه ، ولا في المبدل منه ، لما سبق من عدم ثبوت الخمس في الأعيان المذكورة مع الاستغناء عنها في سنة الربح أو بقائها للسنين اللاحقة . بل مقتضاه حينئذ جواز تبديلها في أثناء السنة بمجرد أن يصدق عليها أنها مؤنة ، لما سبق من الاكتفاء في الاستثناء من حيثية المؤنة بكون العين مؤنة في بعض السنة . لكن يشكل البناء على ذلك فيما إذا لم يكن في التبديل غرض عقلائي ، أو لخصوصية في البدل تقتضي بذل المال بإزائه من أجل استغلاله ، بل كان لمجرد الرغبة في التبديل ولو من أجل التخلص من الخمس . لعدم وضوح صدق المؤنة عرفاً على البدل حينئذٍ بعد الاكتفاء فيها بالمبدل ، وابتناء الانتفاع بالأعيان المذكورة على الاستمرار . ولا أقل من انصراف إطلاقات استثناء المؤنة عنه ، أو خروجه عن المتيقن منها ، فيكون المرجع إطلاقات وجوب الخمس ، وهو المناسب للمرتكزات المتشرعية حيث يعتبر ذلك تضييعاً للخمس . بل قد يدعى لزوم استثناء قيمة المبدل منه من قيمة البدل إذا كان التبديل للأحسن ، من دون أن يخرج المبدل منه عن قابلية الوفاء بالحاجة ، كما جزم في الجواهر بأنه إذا باع العين القديمة دخل ثمنها في المستجد وإن كان الأمر فيهما لا يخلو عن إشكال . والله سبحانه العالم . ( 1 ) كما في جامع المقاصد والروضة والمدارك وكشف الغطاء والجواهر ،