تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
من الآلات المحتاج إليها ، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح ( 1 ) وإن بقيت للسنين الآتية ( 2 ) .
شرح
- وبين ما إذا كانت المؤنة عرفاً نفس المنفعة والنماء والعين بمنزلة رأس المال . فراجع . ( 1 ) وكذا إذا اشتراها من غير الربح قبل حصول الربح أو بعده ، لما يأتي في المسألة الآتية من جواز إخراج المؤنة من الربح مطلقاً وإن كان له مال آخر . ( 2 ) كما عن المستند حاكياً له عن بعض فضلاء عصره ، لاستصحاب عدم وجوب الخمس فيه بعد أن لم يثبت فيه في أثناء السنة . ومال في الجواهر لوجوب الخمس فيها . لإطلاق أدلة الخمس ، المقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو مؤنة السنة ، إلا المناكح والمساكن ، فإنها لا تخمس بعد السنة . لكن لم يتضح وجه الاستثناء . والاستدلال عليه بما تضمن تحليلهم ( عليهم السلام ) لها « 1 » في غير محله على ما يأتي في المسألة الثامنة والسبعين عند الكلام في تحليلهم ( عليهم السلام ) الخمس للشيعة إن شاء الله تعالى . على أن الذي تضمنته النصوص هو تحليل الخمس ، بل حقهم ( عليهم السلام ) عموماً ، وتحليل المناكح والأرض خصوصاً ، دون المساكن وما فيها من بناء . وأما المستثنى منه فقد استشكل فيه سيدنا المصنف ( قدس سره ) بأن مقتضى إطلاق دليل استثناء المؤنة عدم وجوب الخمس فيها مطلقاً ، لا ما دام كونها مؤنة . ويندفع بأن المستفاد من أخذ العنوان في موضوع الحكم ثبوت الحكم للذات ما دام العنوان ولا إطلاق له يشمل حال فقد العنوان . ولا أقل من كونه خلاف المتيقن من دليله . فالعمدة في دفعه أن المستثنى لما كان هو مؤنة السنة فالعين بانتهاء السنة لا تخرج عن كونها مؤنة لها ، لأن المؤنة هي المال المبذول في السنة في شؤون الإنسان ، مع الحاجة المناسبة لحاله مطلقاً على ما سبق الكلام فيه ، وبعد تحقق ذلك في الأعيان
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال