تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
السنين الآتية ( 1 ) . ( مسألة 36 ) : لا فرق في المؤنة بين ما يصرف عليه - مثل المأكول والمشروب - وما ينتفع به مع بقاء عينه ( 2 ) ، مثل الدار والفرش والأواني ونحوه
شرح
- بها يتعين عدم ضمان نقصها ، ويثبت الخمس في الباقي لا غير ، ومن ذلك يظهر عدم الفرق بين نقص الأعيان بنفسها أو وصفها بسبب العمل ونقص قيمتها السوقية مع عدم نقص أعيانها . أما إذا لم تكن من أرباح السنة فإن نقصت قيمتها بسبب نقص أعيانها بتلف ونحوه بسبب العمل بها تعين جبر النقص من ربح سنة العمل الموجب للنقص ، لما تقدم من استثناء مؤنة الربح . وإن لم يكن نقصها بسبب العمل بها ، بل لأمر خارج عنه فجبره مبني على عموم جبر النقص في أثناء السنة من الربح الذي يأتي الكلام فيه في المسألة التاسعة والأربعين إن شاء الله تعالى . وإن نقصت قيمتها بسبب نقص صفتها أو بسبب نقص قيمتها السوقية من دون نقص في أعيانها فالظاهر عدم جبر النقص المذكور . لما سبق في المسألة التاسعة والعشرين من أن الزيادة العينية المتصلة وزيادة القيمة السوقية لا تعد مالًا ولا ربحاً عرفاً ، فإن ذلك يقتضي أن لا يكون نقص الصفة ولا نقص القيمة السوقية خسارة ونقصاً في المال ، ليكون خسارة وموضوعاً للجبر . ويأتي نظير ذلك في المسألة الأربعين إن شاء الله تعالى . فلاحظ . ( 1 ) لاختصاص الجبر مطلقاً بالسنة الواحدة ، لما سبق من ابتناء الخمس على ملاحظة أرباحها بنحو المجموعية التي هي المنشأ لاحتمال الجبر . ( 2 ) لصدق المؤنة عليه ، لأن الحاجة في هذا القسم للمنفعة تستتبع الحاجة للعين من أجلها ، وهو كاف في صدق المؤنة عليها عرفاً . بل يجري ذلك فيما ينتفع بنمائه ، كالبقرة للبن والشجرة للثمر . نعم أشرنا في المسألة السابقة لمعيار ذلك ، وللفرق بينه
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 239 | السيد محمد سعيد الحكيم