فيجب إخراج خمسه . وكذا ما يحتاجه الصانع من آلات الصناعة والزارع من آلات الزراعة ( 1 ) ، فيجب إخراج خمس ثمنها . وإذا نقصت آخر السنة يجبر النقص من الربح ( 2 ) إن كان له ربح في تلك السنة ، ولا يجبر من أرباح
شرح
-
فيها كما يكون بصرفه مباشرة يكون بالاسترباح به بالتجارة ، أو باستيفاء المنفعة بأن يشتري به عيناً يؤجرها ويعيش بأجرتها ، أو نحو ذلك ، فيتعين التخيير بين الأمرين ، ولا موجب للإلزام بالأول .
هذا ويظهر من كلامه اختصاص ذلك بما إذا لم يكن له رأس مال آخر ، بحيث تتوقف معيشته على صرف المال المذكور بعينه . لكنه غير ظاهر الوجه ، فإنه إذا كان منشأ التفصيل المذكور أن الصرف في المؤنة يعم الاسترباح ونحوه تعين جواز استرباح المقدار المذكور وإن كان له غيره ، إذ لا يلزم المالك بصرف مال خاص في المؤنة . وإذا كان منشؤه الحاجة لرأس المال تعين البناء على استثناء رأس المال مع الحاجة إليه وإن كان أكثر من المؤنة .
وكيف كان فيشكل ما ذكره بأنه إذا اتخذ الربح رأس مال له ، وحصل له الربح منه ، يكون الربح في السنة هو المجموع من رأس المال وربحه ، فمع صرف الربح في المؤنة ، يكون رأس المال زائداً على المؤنة فيتعين تخميسه ، كما يتعين تخميس ربحه لو زاد عن المؤنة . ومجرد الاحتياج لمقداره قبل الاسترباح به لا ينافي تخميسه بعد قيام ربحه بمؤنته .
نظير ما إذا احتاج في طول سنته لمائة دجاجة ليذبحها فاشتراها ، ففرخت في أثناء السنة ، فاكتفى بذبحها دون فراخها ، أو ذبح فراخها دونها ، حيث لا مجال لاحتمال عدم ثبوت الخمس في الباقي منها أو من الفراخ . ومن هنا يتعين عدم استثناء رأس المال ونحوه مطلقاً .
( 1 ) لعدم الفرق بين الجميع فيما تقدم .
( 2 ) لفرض أنها بنفسها من ربح السنة ، وحيث يجوز التصرف فيها بالعمل