بل حاله حال من لم يكن محتاجاً إليها ( 1 ) .
شرح
-
( 1 ) كما استظهره في الجواهر وحكي عن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، لظهور المؤنة في الاحتياج وإرادة الإرفاق ، فمع فرض الاستغناء عنه بالموجود لا وجه لاحتسابه من الربح . كذا في الجواهر .
ويشكل - بعد غض النظر عما تقدم من عدم أخذ الاحتياج في المؤنة - بأن المراد بالاحتياج إن كان هو الاحتياج لأصل المؤنة الخاصة فهو حاصل في الفرض وإن كان هو الاحتياج للصرف من خصوص الربح فاعتباره خال عن الشاهد ، لإطلاق أدلة استثناء المؤنة . ولذا يأتي في المسألة اللاحقة جواز احتساب المؤنة من الربح وإن كان له مال آخر .
وأما إرادة الإرفاق فهي - مع عدم وضوحها - لا تنافي ذلك ، فإن استثناء ذلك من الربح إرفاق أيضاً ، واختصاص الإرفاق الذي يبتني عليه الاستثناء بغير ذلك عين الدعوى .
هذا وقد استدل سيدنا المصنف ( قدس سره ) - مضافاً إلى قضية الاحتياج المتقدمة - بظهور أدلة الاستثناء في خصوص ما يبذل وينفق في سبيل المؤنة ، لا مقدار ما يحتاج إليه منها وإن لم يبذل لتحصيله مال .
وهو وإن كان متيناً ، بل سبق منا تقوّم المؤنة بالبذل ، إلا أن ذلك يختص بما إذا استغل الأعيان المذكورة لمؤنته قبل سنة الربح ، واستمر على استغلالها في تلك السنة ، حيث لا بذل للمؤنة في تلك السنة ، لا بلحاظ العين ، لفرض بذلها قبل ذلك ، والاستمرار على الانتفاع بها لا يصدق عليه عرفاً البذل ، ولا بلحاظ منفعتها أو نمائها ، لعدم كونه ملحوظاً عرفاً في محل الكلام مما كانت المؤنة فيه نفس العين عرفاً ، بل هما تابعان للعين ومن شؤون كونها مؤنة ، من دون أن يكونا مؤنة بأنفسهما .
أما إذا بدأ باستغلالها في سنة الربح فيصدق بذلها في المؤنة ، ويتعين استثناؤها ، بناء على ما يأتي في المسألة الآتية من جواز استثناء المؤنة من ربح السنة وإن أخرجها من