وإذا كان الشخص ممن لا مهمة له يتعاطاها في معاشه وحصل له الربح من باب الاتفاق فأول سنته أول زمان حصول الربح ( 1 ) .
( مسألة 35 ) : الظاهر أن رأس مال التجارة ليس من المؤنة ( 2 ) ،
شرح
-
يناسب المصالحة صحت مطلقاً بناء على عموم ولاية الحاكم الشرعي .
لكن الظاهر عدمه ، والمتيقن من ولايته الموارد التي يعلم برضا الإمام ( عليه السلام ) فيها ، ولا يبعد إحراز رضاه ( عليه السلام ) فيما إذا كان الأداء على ما يناسب الوجه المختار يحدث مشكلة للمالك يعسر تحملها ، ولم يعلم مع الأداء على ما يناسب الوجه المصالح عليه بتضييع الحق ، بل كان من موارد اشتباه الحق واحتمال وفاء الدفع على الوجه المصالح عليه بالخمس الثابت على الوجه المختار ، بحيث تلاحظ مصلحة الحق ومصلحة المالك بنحو التكافؤ . ويأتي في المسألة الحادية والستين ما يناسب المقام .
( 1 ) إما لأن ذلك هو اللازم في جميع الفوائد ، كما عرفت منّا ، أو لتبعينه بعد أن لم يكن له زمان تكسب . ومن ثم كان الظاهر الاتفاق عليه ، بل تقدم من سيدنا المصنف ( قدس سره ) الاستدلال عليه بالإجماع ، وإن سبق الإشكال فيه .
وكيف كان فاللازم بقاء سنته على النحو المذكور حتى لو صار بعد ذلك صاحب مهنة يتكسب منها ، لأنه بعد أن صار موضوعاً للخمس بالنحو المذكور لا موجب لانقلابه على حاله . بل سبق أن مقتضى صحيح علي بن مهزيار بقاؤه على حاله .
كما أن صاحب المهنة الذي يكون رأس سنته عند سيدنا المصنف ( قدس سره ) أول الشروع في الكسب لو أعرض عن مهنته إلى مهنة أخرى غيرها ، أو بقي بلا مهنة وصارت استفادته ابتدائية ، يبقى رأس سنته على ما كان عليه ، لأن السنة لا تزيد ولا تنقص . ويأتي في المسألة الحادية والستين ما يتعلق بتبدل رأس السنة إن شاء الله تعالى .
( 2 ) لأن المؤنة عرفاً هي ما يحتاجه الإنسان في شؤون معاشه ، وهو إنما ينطبق على الربح الحاصل من رأس المال ، لا على نفس رأس المال ، بل هو مقدمة لتحصيل