فالظاهر أن أول سنته أول عمل يعمله في سبيل أحد الأنواع التي يتعاطاها في سنته ، وآخر سنته عند انتهاء السنة في ذلك الوقت من السنة العربية ( 1 ) والمؤنة المستثناة من الجميع مؤنة تلك السنة . وليس له أن يجعل له سنين متعددة الأنواع ( 2 ) ، ويكون أول سنة كل نوع أول عمل يعمله في سبيل ذلك النوع ( 3 ) ثم يوزع المؤنة المستثناة على الجميع . نعم يجوز ذلك بالمصالحة مع الحاكم الشرعي ( 4 ) حسبما يتفقان عليه ، من تعداد السنة وكيفية توزيع المؤنة على السنين .
شرح
-
وهو الذي شاع بين المتشرعة في عصورنا ، حيث جروا على اتخاذ رأس سنة ، والجري عليه في تمام السنين ، في ملاحظة مجموع الأرباح والمؤن ، وهو المناسب للمرتكزات العرفية ولذا تجري عليه القوانين الوضعية . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) كما تقدم عند الكلام في استثناء مؤنة السنة . لكن أشرنا آنفاً إلى أن الوجه الذي ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) يقتضي الاعتبار بالسنة الشمسية .
( 2 ) يعني : متعددة بعدد أنواع الفائدة .
( 3 ) لأن ما تقدم من الوجه يلزم باتحاد السنة ، ولا يقتضي الترخيص فيه من دون إلزام .
( 4 ) لا مجال لذلك إذا كان مرجع المصالحة إلى ثبوت الخمس في المال على النحو المصالح عليه ، لأن أصل ثبوت الخمس وكيفية ثبوته تابعان للشارع ، ولا تنالهما الولاية .
نعم إذا كان مرجع المصالحة إلى الترخيص في التصرف في المال مع ثبوت الخمس فيه على الوجه المصالح عليه وتأخير أداء الخمس والاكتفاء في مقام أدائه بم