شرح
في الزائد على المؤنة .
نعم قد يتجه ذلك في النصوص المتضمنة لاستثناء المؤنة من أرباح خاصة ، كقوله ( عليه السلام ) فيمن بقي له ستون كراً من الحنطة من ضيعة له : لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته « 1 » ، وقوله ( عليه السلام ) فيما يجب على الضياع : عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان « 2 » .
إلا أن تنزيلها على ما يناسب مفاد الإطلاقات المتقدم قريب جداً . خصوصاً بملاحظة أن مقتضى استثناء المؤنة بنحو الانحلال استثناء المؤنة الواقعة في سنة الأرباح المتعددة من تكسب واحد أكثر من مرة ، وبعدد تلك الأرباح ، وحيث لا مجال للبناء على ذلك فليس حمل هذه النصوص على تداخل الأرباح في الفرض المذكور ، محافظة على ظهورها في استثناء المؤنة من الأرباح بنحو الانحلال ، بأولى من تنزيلها على استثناء المؤنة من مجموع الأرباح الذي عرفت أنه المستفاد من الإطلاقات . وخصوصاً وأن ذلك هو الطريق العرفي لقياس المؤنة للربح ، ولذا تجري عليه القوانين الوضعية المشابهة للخمس .
مضافاً إلى أن ضبط ذلك يحتاج إلى مؤنة وعناية شديدة ، لأن كلا من صرف المؤنة وحصول الربح تدريجي غالباً ، فالعلم بتحمل كل ربح لكل مؤنة موقوف على ضبط زمان كل منهما ، كما أن العلم بانتهاء سنة كل ربح موقوف على ضبط زمانه ، ومن الظاهر أن ذلك لا يتيسر لعامة الناس ، فلو كان البناء على ذلك لكثر الاشتباه ، ووقع الهرج والمرج ، وكثر السؤال عن الوظيفة عند الاشتباه ، أو عن الضوابط الشرعية التي بها ينتظم الحال ، وحيث ليس في النصوص من ذلك عين ولا أثر ، كشف ذلك عن جري المتشرعة على الوجه الأول الذي سبق أن العرف يجري عليه في قياس المؤنة للربح . ويناسب ذلك ما يشعر به كلام كاشف الغطاء من أن الوجه الأول موجب للتخفيف في أمر الخمس بنحو مغفول عنه .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 ، 4