فرأس سنة الزارع زمان أول عمله في سبيل الزرع ( 1 ) ، مثل حرث الأرض ، ورأس سنة التاجر زمان أول عمل يعمله في سبيل التجارة ، مثل تسليم المال إلى العامل ( 2 ) وإجارة محل البيع والشراء والسفر للشراء ونحو ذلك ، ورأس سنة العامل زمان أول عمل في سبيل الصناعة أو المهنة مثل شراء الآلات التي يعمل بها أو استيجار محل العمل أو نحو ذلك ( 3 ) . وإذا كان الشخص له أنواع من الكسب ( 4 ) - كزراعة وتجارة وعمل يد
شرح
-
عدم التصريح به في كلمات الأصحاب . ولو سلم فمن المعلوم عدم كونه إجماعاً تعبدياً ، بل هو مبتن على الأدلة المتقدمة ، فلو لم تنهض بذلك لم ينهض بنفسه للاستدلال .
( 1 ) بناءً على ما سبق منه ومن غيره من أن مبدأ السنة في المكاسب حين الشروع في التكسب فالمناسب اختصاص ذلك بالعمل الذي يصدق معه عنوان التكسب الخاص ، كالحرث في الزرع ، وشراء المتاع في التجارة ، والشروع في العمل في الصناعة ، دون المقدمات السابقة على ذلك ، كشراء الأرض للزرع ، أو المزارعة فيها مع مالكها ، وإجارة المحل أو شرائه ، وإجارة محل التجارة ، أو للصناعة ، وشراء الآلات لها ، فضلًا عن المقدمات البعيدة ، كاستحصال إجازة العمل من الدولة ، واقتراض المال للتجارة .
( 2 ) يعني في المضاربة . لكن تسليم المال له كتسليمه للوكيل ليس شروعاً في التجارة عرفاً ، وربما يكون نصب الوكيل وإجراء عقد المضاربة مع العامل أولى بأن يكون شروعاً في التجارة من تسليم المال لهما . فلاحظ .
( 3 ) هذا لا يناسب ما سبق منه في الزارع من أن مبدأ سنته حرث الأرض ، لأن الزراعة نوع من الصناعة ، وليس استئجار المحل وشراء الآلات للصناعة إلا كاستئجار الأرض وشراء الآلات للزراعة .
( 4 ) بعد الفراغ من تحديد أول سنة المؤنة - إما بالشروع في الكسب أو بظهور الربح ، على الكلام المتقدم - فقد اختلفوا فيما إذا تعدد الربح والفائدة - من نوع واحد