تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
من الكسب أو من أنواع متعددة - في أنه هل يحسب لكل ربح سنته ، فيخرج منه مؤنتها ، والمؤنة الحاصلة في الزمان الذي تتداخل فيه سنين الأرباح المتعددة توزع على الكل ، أو يحسب للجميع سنة واحدة تبدأ بسنة الربح الأول ، فيخمس ما فضل من مجموع الأرباح بعد انتهاء تلك السنة وإخراج مؤنتها من مجموع الأرباح الحاصلة فيها ؟ . وتظهر الثمرة بين القولين في الربح المتجدد في أثناء سنة الربح الأول ، فعلى القول الأول يتحمل مؤنة تمام سنته ، ولا يجب تخميسه بانتهاء سنة الربح الأول ، بل بانتهاء سنته بعد استثناء تمام مؤنتها . أما على القول الثاني فهو لا يتحمل إلا مؤنة بقية سنة الربح الأول ، ويجب تخميس ما زاد منه بعد انتهاء تلك السنة ، ولا ينتظر به انتهاء سنته ، لأنه لا يتحمل مؤنة بقيتها . هذا وقد صرح في الروضة والمسالك وكشف الغطاء بالأول . وقد استدل له بعض مشايخنا بظهور عمومات ثبوت الخمس في الغنم والربح والفائدة في الانحلال ، المقتضي لكون كل منها موضوعاً مستقلًا للخمس ، ومقتضاه ثبوت الخمس فيه رأساً لولا دليل استثناء مؤنة السنة المسوغ للتربص به ليتسنى الإنفاق منه في المؤنة . ولا وجه مع ذلك لملاحظة مجموع أرباح السنة موضوعاً واحداً للخمس ، ولاستثناء مؤنة تلك السنة . غايته أن الأرباح تتداخل في استثناء المؤنة الحاصلة في سنة أكثر من ربح واحد ، فتتوزع تلك المؤنة على جميع الأرباح ، ولا بأس به . ويشكل بأن ظهور عمومات الخمس في ثبوته في أفراد الفائدة بنحو الانحلال وإن كان مسلماً ، بل يتعين البناء على الانحلال في أجزاء الربح الواحد ، إلا أنه لا أثر له فيما نحن فيه ، ولا ينافي في القول الثاني بوجه ، وإنما المهم كون استثناء مؤنة السنة بنحو الانحلال ، الراجع لعدم ثبوت الخمس في كل فرد من أفراد الربح والفائدة إلا بعد استثناء مؤنة سنته منه ، لأن ذلك هو الذي يستلزم كون كل ربح له سنته . وظهور النصوص المطلقة المتضمنة أن الخمس بعد المؤنة في ذلك لا يخلو عن إشكال ، بل منع ، فإن المفهوم منها عرفاً استثناء مؤنة السنة من مجموع أرباحها ، وأن الخمس قد جعل