الخمس إشكال ( 1 ) ، نعم يستثنى بالنسبة إلى بعض الأشخاص الأغنياء .
( مسألة 34 ) : رأس سنة المؤنة يختلف باختلاف أنواع الفائدة ( 2 ) ،
شرح
-
يرون استقبال الضيوف وحسن الضيافة من أهم الواجبات الاجتماعية بغض النظر عن مقدار الدخل . وفي كثير من المجتمعات لا يتعارف ذلك حتى مع كثرة الدخل . وهكذا الحال في كثير من جهات الخير .
( 1 ) كأنه لخروجه عن المؤنة المستثناة ، بناءً على ما تقدم منهم من أخذ الاعتياد في المؤنة .
لكن المراد بالاعتياد إن كان خصوص الاعتياد الخارجي ، بلحاظ المقايسة بمن يماثله عرفاً ، لزم عدم استثناء المصارف الواجبة إذا خرجت عن المعتاد بالنحو المذكور ، إذ كثيراً ما يعتاد التسامح في بعض الواجبات ممن يقدر عليها شرعاً إذا لم يكثر ماله ، كالحج ، واتخاذ الخادم للعيال إذا امتنعت الزوجة عن الخدمة ، بل يجبرونها عليها حينئذٍ ، ودفع الدية كاملة ، حيث يكتفون بدفع ما يسمى في أعرافنا بالفصل وغير ذلك . ومجرد وجوبها لا يجعلها مؤنة بالمعنى المذكور ، ولا ينافي عدم استثنائها من ثبوت الخمس .
وإن كان المراد الاعتياد بلحاظ كون الشيء مما يناسبه فعلًا بمقتضى وضع المكلف فمن الظاهر أن ذلك كما يقتضي استثناء الواجبات ، لأنها تناسب حال الشخص بلحاظ كونه متديناً يلزمه دينه بها كذلك يقتضي استثناء ما يرجح فعله شرعاً إذا كان الرجحان فعلياً في حق الشخص وإن لم يفعله نظراؤه . والفرق غير ظاهر .
ولعله لذا استظهر الخوانساري في حاشيته على الروضة عدم اعتبار القصد فيما يبذل في سبيل الله ، كالصدقات والخيرات ونحوها مع اعتباره القصد في غيرها . هذا وأما بناءً على ما سبق منا في تحديد المؤنة فالأمر أظهر .
( 2 ) حيث سبق أن المؤنة المستثناة هي مؤنة السنة فالكلام يقع في تعيين مبد