أو فيما يحتاج إليه من دابة وجارية وكتب وأثاث ( 1 ) أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك . فالمؤنة كل مصرف متعارف له ( 2 ) . سواء أكان الصرف على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة أم الكراهة ( 3 ) .
شرح
-
الجنايات وقيم المتلفات العمدية . وكأنه لعدم الحاجة ، التي هي المعيار عند بعضهم في المؤنة . ويشكل بأن عدم الحاجة قبل الجناية والإتلاف لا ينافي الحاجة بعدها وإلا جرى ذلك في الخطئية أيضاً ، مع عدم استشكاله في احتسابها من المؤنة ، بل يجري في بعض أقسام الدين .
ولعله لذا قال بعد أن أشار للإشكال : وإن كان قد يدفع بأنه من الديون التي قد عرفت احتسابها من المؤنة ، بل هي مما يحتاجه الناس في كثير من الأوقات ، بل هو من أعظم مؤنهم .
( 1 ) سواءً كانت الحاجة إليه لاستعماله ، أم للتجمل به ، كبعض المعروضات المتعارفة في عصورنا من التحفيات واللوائح والصور وغيرها ، لأن الانتفاع بكل شيء بحسبه ، وصدق المؤنة عليه كذلك .
( 2 ) يعني : بالنحو اللائق بحاله ، على ما تقدم منه ، وتقدم الكلام فيه .
( 3 ) أشرنا آنفاً إلى أن دليل الكراهة صالح للردع عما عليه العرف من كون المصرف حاجة . فإن كان معيار المؤنة الحاجة أشكل شموله للمصارف في المكروهة . إلا أن يخرج عن الكراهة بسبب الحاجة ، وكذا بناء على أن المعيار فيها ما يناسب ذي المؤنة ويليق بحاله ، إن رجع ذلك إلى تحديد الحاجة بنظر العرف .
نعم بناء على أن منشأ ذلك مجرد انصراف الإطلاق للمعتاد اتجه العموم للمكروه . بل مقتضاه العموم للمحرم ، وكذا للإسراف والتبذير ، إن كان شيء منها معتاداً لأمثاله ، مع أن بناءهم على عدم العموم لذلك . وإن سبق منا تقريب العموم للكل . فلاحظ .