من الربح الذي صرف في المؤنة ( 1 ) . وأيضاً لابد أن يكون الصرف على النحو المتعارف ، وإن زاد وجب عليه خمس التفاوت ( 2 ) . وإذا كان المصرف سفهاً وتبذيراً لا يستثنى المقدار المصروف ( 3 ) ، بل يجب فيه الخمس . بل إذا كان المصرف راجحاً شرعاً ، لكنه غير متعارف من مثل المالك
- مثل عمارة المساجد والإنفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح ( 4 ) - ففي استثناء ذلك من وجوب
شرح
-
( 1 ) هذا إذا كان البذل بنحو التمليك ، أما إذا كان بنحو الإباحة ، فلا يصدق عليه الربح ، ويجري فيه ما سبق في التقتير . فلا وجه لإطلاق احتسابه من الربح كما هنا ، ولا لإطلاق جريان ما سبق في التقتير فيه ، كما ذكره ( قدس سره ) في مستمسكه .
ويظهر الفرق بين القسمين فيما إذا زاد المبذول على المتعارف ، حيث لا يخمس الزيادة إن كان البذل بنحو الإباحة ، ويخمسها إذا كان بنحو التمليك ، بناء على الاقتصار في المؤنة على المتعارف . نعم لو كان التمليك مشروطاً بإنفاق تمام المال الذي يملك لم يبعد عدم التخميس ، لكون المتعارف حينئذٍ إنفاق الكل .
( 2 ) قال في الجواهر : قطعاً ، كما صرح به جماعة ، بل لا أعرف فيه خلافاً ، بل لعله لذلك أو له ولسابقه ( يعني : أنه لو قتّر على نفسه حسب له ) أشير بتقييد المؤنة بالاقتصاد في معقد إجماع الغنية والسرائر والمنتهى والتذكرة . ويظهر الإشكال فيه مما تقدم في معنى المؤنة .
كما أن وجوب خمس التفاوت حينئذٍ - لو تم - يبتني على ضمان الخمس بضمان اليد والإتلاف . وهو ما يأتي الكلام فيه في المسألة الثانية والخمسين إن شاء الله تعالى .
( 3 ) لخروجه عن المؤنة . وقد تقدم في تحديد المؤنة التفصيل بين أقسام السفه . فراجع .
( 4 ) الظاهر أن المعيار في التفصيل - لو تم - ليس على قلة الربح وكثرته ، بل على مناسبته لوضع الشخص ولو بالنظر إلى أمثاله ، فأهل المضايف في الريف مثل