( مسألة 33 ) : المراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته ( 1 ) ، سواء صرفه في تحصيل الربح ( 2 ) ،
شرح
-
يتعين اختصاصه بصورة التفريط - لو تم - وجهه هو ضمان قيمة الخمس حين الارتفاع وانشغال الذمة بها من دون أن تثبت في العين . وهو خال عن الوجه .
والإنصاف أن ذلك وإن كان متيناً ، إلا أنه قد لا يناسب البناء على أن ارتفاع القيمة من سنخ الفوائد المالية ، التي يتعلق بها الخمس ، بل المناسب لذلك البناء على كون خمس الربح المذكور مضموناً بسبب وضع اليد عليه والتفريط بعدم دفعه ، فعدم البناء على ذلك يناسب ما سبق منّا من عدم كون ارتفاع القيمة من سنخ الفوائد المالية . فتأمل .
( 1 ) الذي تقدم منه ( قدس سره ) في أول الكلام في هذا القسم مما يجب فيه الخمس استثناء مؤنة السنة له ولعياله ، ولم يتقدم منه ما يناسب العموم لغيرها . وغيرها مما يأتي وإن كان مستثنى أيضاً إلا أنه بملاك ودليل آخر .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، وأرسله في الجواهر إرسال المسلمات . ويقتضيه ما تقدم في المسألة الخامسة عند الكلام في نصاب المعدن من عدم صدق الغنيمة والربح والفائدة التي هي موضوع الخمس في الأدلة إلا بعد استثناء المؤنة المذكورة . مضافاً إلى قوله ( عليه السلام ) في مكاتبة ابن يزيد : الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة « 1 » ، حيث لا يبعد ظهور الغرام فيما يغرمه على الحرث ، لا ما يغرمه في مؤنة حياته ، وإلا كان المناسب استثناءه من الجميع .
وربما يستدل أيضاً بخبر ابن شجاع المتقدم : أنه سال أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كراً ، وبقي في يده ستون كراً . ما الذي يدب لك من ذلك ؟ فوقع : لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته « 2 » ، بناءً على أن المراد
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 7 ، 2