تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أم صرفه ( 1 )
شرح
- ذلك في المسألة الثالثة والستين إن شاء الله تعالى . وأما ما يجعله السلطان عليه أو يجعله هو على نفسه بنذر ونحوه لا بسبب الربح فلا إشكال في عدم استثنائه عرفاً من الربح ، وليس الدليل عليه إلا دليل استثناء مؤنة الإنسان نفسه ، لدخوله فيها ، كما يظهر مما يأتي في بيان المؤنة . هذا وقد يستدل على استثناء ضرائب السلطان مطلقاً : تارة : بإطلاق قوله ( عليه السلام ) في مكاتبة ابن يزيد : وحرث بعد الغرام « 1 » . وأخرى : باستثناء خراج السلطان في صحيح علي بن مهزيار « 2 » . لكنه يشكل الأول باختصاصه بما يغرم على الحرث ، وغايته التعدي منه لكل ما يغرم من أجل تحصيل الفائدة ، أو ما يغرم بسبب حصولها ، كضرائب السلطان عليها . ولا مجال لفهم العموم لما يغرم اعتباطاً لا من أجل الفائدة ، كالضرائب الأخرى . كما يشكل الثاني بأن خراج السلطان مستحق في نفس الغلة ، وليس هو من سنخ الضرائب المجعولة بعد ملكية الغلة بتمامها . ودعوى : إن إضافة الخراج للسلطان ظاهر أو مشعر بعدم استحقاقه له ، وأن منشأ استثنائه الإجبار على دفعه ، فيجري في سائر ما يجبره السلطان على دفعه من الضرائب . ممنوعة إذ لو تم إشعار النص أو ظهوره في ذلك ، إلا أن عدم استحقاق شخص السلطان للخراج لا ينافي استحقاقه في الغلة على المالك بسبب إمضائهم ( عليهم السلام ) لجعل السلطان ، ولذا يجوز شراؤه ويحرم حبسه ، على ما يذكر في محله . فالعمدة ما سبق . نعم لابد من وجود الداعي العقلائي لدفع الضرائب للسلطان عرفاً ، من خوف ونحوه ، لتكون مؤنة عرفاً ، وإلا لم يكن وجه لاستثنائها . ( 1 ) هذا وما بعده لبيان المؤنة الحياتية التي تضمنتها النصوص الكثيرة المتقدمة .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 7