وبالجملة : كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسه في آخر سنته بعد استثناء مؤنة سنته ، ولا يجب الخمس في النماء المتصل ولا في ارتفاع القيمة في القسمين الأولين ( 1 ) . نعم إذا باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل وأجرة الفلاح وغير ذلك وجب الخمس في الزائد ( 2 ) ، ويكون من أرباح سنة البيع ( 3 ) . وأما إذا كان تعميره بقصد التجارة ( 4 ) وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في آخر السنة وإن لم يبعه ، كما عرفت ( 5 ) .
( مسألة 32 ) : إذا اشترى عيناً للتكسب بها ( 6 ) ، فزادت قيمتها في أثناء السنة ولم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة ، ثم رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس
شرح
-
( 1 ) وهما ما إذا أنفق على تعمير البستان مالًا لا خمس فيه أصلًا أو قد أدي خمسه ، وما إذا أنفق عليه مالًا فيه الخمس ، غاية الأمر أنه يجب أداء خمس المال المصروف في الثاني ، وقد تقدم منا التفصيل في ذلك .
( 2 ) لما سبق منه ومنّا في المسألة التاسعة والعشرين .
( 3 ) لأنه إنما حصل بالبيع ، أما ارتفاع السعر قبله لو حصل فقد سبق أنه لا يثبت معه الخمس في الزيادة .
( 4 ) بأن يكون تعميره من أجل بيعه ، لا لأجل استثماره والانتفاع بنمائه .
( 5 ) يعني في المسألة التاسعة والعشرين ، لكن سبق منا المنع منه .
( 6 ) الكلام في هذه المسألة مبني على ما تقدم منه ومن غير واحد في المسألة التاسعة والعشرين من ثبوت الخمس في زيادة القيمة مطلقاً أو في خصوص المال المتخذ للتكسب ، ولا موضوع لها بناء على ما تقدم منّا من عدم ثبوته ، فالكلام منّا فيها مجاراة لهم .