تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كأجرة الحمال والحارس والدكان والسرقفلية ( 1 ) وضرائب السلطان ( 2 ) ،
شرح
- عن استثناء المؤنة المذكورة ، أو بأن المراد بمؤنة الضيعة في السؤال مؤنة تهيئتها للزراعة للسنة اللاحقة التي أشرنا آنفاً إلى عدم استثنائها . أو غير ذلك . بقي شيء ، وهو أن مؤنة تحصيل الربح إن كان من شأنها حصول الربح لسنة واحدة تعين استثناؤها من ربح سنة واحدة ، فإن لم يف به لم يتدارك خسارته من أرباح السنين الأخرى ، بل يكون المكلف بنظر العرف قد خسر ما لم يتدارك في تلك السنة من المؤنة ، وإن كان من شأنها حصول الربح في سنين متعددة تعين استثناؤها من أرباح تلك السنين وعدم وفاء ربح سنة واحدة بها لا يعد خسارة عرفاً . وتشخيص ذلك موكول للمكلف بعد الرجوع للعرف . ( 1 ) إذا لم تستوجب حقاً للمالك في المحل ، وإلا كان الحق المذكور من جملة موجودات المكلف يحسب في آخر السنة ، على ما يأتي منه ( قدس سره ) في المسألة الرابعة والستين . ( 2 ) إنما تكون من مؤنة الربح إذا توقف عليها تحصيله ، كضريبة إجازة فتح المحل أو إنشاء الشركة وقيمة شراء المباحات الأصلية من الدولة ونحو ذلك . أما ما يجعل عليه بسبب الربح - كضريبة الدخل - أو بدونه - كضريبة تبليط الشارع أو إنشاء المجاري - فليس هو من مؤنة تحصيل الربح ، بل هو من مؤنة الإنسان نفسه التي يأتي منه ( قدس سره ) بيانها . نعم ما كان منها مجعولًا بسبب الربح قد يشارك مؤنة الربح في دليل الاستثناء ، وهو عدم صدق الربح عرفاً إلا بعد استثنائها ، حيث لا تكفي الملكية الشرعية للمال في صدق الفائدة والربح عرفاً ، وإنما الربح خصوص ما يبقى للمالك وينتفع به ، وهو ما يبقى له بعد استثناء ما تقتضي الملكية للمال صرفه إما من أجل حصولها أو بسببه . ومثله في ذلك ما يجعل المكلف على نفسه - بنذر أو نحوه - إنفاقه على تقدير تحصيل الربح ، كمن نذر أن يتصدق بربع ربحه . وقد تقدم في وجه استثناء المؤنة احتمال دلالة بعض النصوص على استثناء هذا القسم من المؤنة . ويأتي تمام الكلام في
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 214 | السيد محمد سعيد الحكيم