وجب إخراج خمسه أيضاً ( 1 ) وكذا الحكم في سائر الحيوانات ، فإنه يجب تخميس ما ولد منها إذا كان باقياً في آخر السنة بنفسه أو ثمنه .
( مسألة 31 ) : إذا عمر بستاناً وغرس فيه نخلًا وشجراً للانتفاع بثمره
لم يجب إخراج خمسه إذا صرف عليه مالًا لم يتعلق به الخمس - كالموروث - أو مالًا قد أخرج خمسه ( 2 ) - كأرباح السنة السابقة - أو مالًا فيه الخمس ( 3 )
شرح
-
( 1 ) لأن ثمن الفائدة يقوم مقامها في ثبوت الخمس بمقتضى المبادلة التي يتضمنها البيع وكون الثمن من سنخ التدارك للمثمن ، ويقتضيه - مع ذلك - جملة من النصوص المتقدمة المتضمنة ثبوته في أثمان المزروعات والمحازات . بل هو المتيقن بأدنى تأمل في النصوص والسيرة .
( 2 ) كأنه لأن البستان يكون بدلًا عن المال الذي لا خمس فيه ، فلا يكون فائدة جديدة ، ليجب فيه الخمس . ولكنه مختص بما إذا كان المال المدفوع من سنخ الثمن والعوض عن الأعيان الثابتة في البستان ، كالذي ينفقه في شراء الأرض وشراء الشجر المغروس ونحوها ، بخلاف ما إذا لم يكن المال المدفوع من سنخ ثمن الأرض والعوض عنها ، كما لو أنفق المال أجراً أو جعالة للعمال والفلاحين الذين يقومون بحيازة أرض البستان وحرثها وشق أنهارها وزرع النخيل فيها ونحو ذلك ، فإنه يتعين كون البستان فائدة جديدة في سنة العمارة ، فيجب الخمس فيها . غاية الأمر أنه يستثنى ما أنفقه بالنحو المذكور ، لأنه من مؤنة تحصيل الربح التي سبق ويأتي في المسألة الثالثة والثلاثين استثناؤها ، كمؤنة السنة .
وبذلك يظهر أنه لو اختلف نحو إنفاق المال تعين التوزيع ، فالأعيان المشتراة لا خمس فيها ، وما يكتسب بغير الشراء يجب فيه الخمس بعد استثناء ما أنفقه في سبيل تحصيله من المال الذي لا خمس .
( 3 ) هذا إنما يتم فيما إذا كان الثمن ذمياً والوفاء من المال الذي فيه الخمس ،