تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ووجب أيضاً الخمس في نمائه المنفصل أو ما بحكمه ( 1 ) من الثمر والسعف والأغصان اليابسة المعدة للقطع . وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديداً وإن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه ( 2 ) ، مثل التال الذي ينبت ، فيقلعه ويغرسه . وكذا إذا نبت جديداً لا بفعله ، كالفسيل ( 3 ) وغيره إذا كان له مالية .
شرح
- العوض عن الأعيان ، بل من سنخ الأجرة والجعالة ونحوهما ، كما سبق في صدر المسألة . ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنه لا مجال للجمود على ظاهر عبارة المتن من وجوب تخميس نفس التعمير ، لأن التعمير بنفسه بعد أن تحول للعمارة أثناء السنة صارت العمارة هي الربح ، نظير تبديل النقد بالأعيان أو بالعكس في أثناء السنة . فلاحظ . وبذلك يظهر اللازم هو تخميس الأعيان مع زيادة قيمتها عن ثمن شرائها . بل وكذا مع نقصها ، للعفو عن النقص بمقتضى حلية التصرف في الربح أثناء السنة ونفوذه . ( 1 ) لما سبق منه في المسألة التاسعة والعشرين من ثبوت الخمس في ذلك ، وأما النماء المتصل فتخميسه هو مقتضى تخميس نفس العمارة . ( 2 ) لأن أصله من سنخ النماء المنفصل للشجر المذكور ، وقد تقدم في المسألة التاسعة والعشرين أن للنماء المنفصل ربحاً جديداً يثبت فيه الخمس ، وحينئذٍ تكون زيادته المتصلة تابعة له في ثبوت الخمس فيها . نعم زيادته المتصلة بعد التخميس لا خمس فيها ، كما إذا نما الشجر وكبر في السنين اللاحقة ، لما سبق من عدم الخمس في النماء المتصل لما لا خمس فيه . ( 3 ) وهو فيما يحضرني من كتب اللغة النخلة تقطع من أمها ومن هنا لا يتضح عاجلًا الفرق بينه وبين التال . لكن في لسان العرب أنه الصغير من النخل . وعليه قد يكون أعم من التال ، لأنه يشمل النخل الصغير النابت من النوى . وعلى ذلك إنما يجب خمسه إذا كان مملوكاً له ، إما لكونه نماء ملكه ، أو لتملكه له بقبضه له لو كان نماء لما أعرض عنه مالكه ، ولا يكفي نماؤه في ملكيته له بدون ذلك .